🛑فرجال... news
أكد الصحفي رامي اللامي أن ملف مكافحة الفساد في العراق ما يزال يراوح مكانه، في ظل غياب محاسبة حقيقية لكبار المتورطين، مشيرًا إلى أن سؤال «من يحاسب الفاسدين ومتى؟» يتكرر منذ سنوات من دون إجابة واضحة.
وأوضح اللامي أن منظومة الفساد لم تكن يومًا خارج السلطة، بل متجذّرة داخلها، لافتًا إلى أن المؤسسات الرقابية موجودة نظريًا، لكنها عمليًا تخضع لتوازنات سياسية، حيث تُدار ملفات المحاسبة وفق المصالح والصفقات، لا وفق القانون والعدالة.
وبيّن أن قضايا الفساد تُستخدم أداةً للصراع بين القوى المتنافسة، إذ تُفتح الملفات عند اشتداد الخلافات السياسية وتُغلق عند الوصول إلى التسويات، فيما يبقى «الكبار» محميين، ويُقدَّم صغار الموظفين كبش فداء لامتصاص الغضب الشعبي.
وأشار إلى أن هذا الواقع حوّل العدالة إلى شعارٍ إعلامي أكثر من كونها ممارسة فعلية، مؤكدًا أن المحاسبة الجدية لن تبدأ إلا عندما يصبح القانون أعلى من نظام المحاصصة، وتعلو إرادة الدولة على نفوذ الأحزاب.
وختم اللامي بالقول إن مكافحة الفساد تظل مستحيلة ما دامت الأحزاب أقوى من مؤسسات الدولة، وما دام تطبيق القانون يقتصر على الضعفاء دون أصحاب النفوذ.