🛑فرجال... news
قصيدة ‘‘لله درك‘‘
للشاعرة السورية مها شقرة
تقدّم الشاعرة مها شقرة نصّاً وجدانياً يجعل القلب ساحةً لصراعٍ محتدم بين العقل والهوى.
يتكئ البناء على تكرار «لِلَّهِ دُرُّكَ» كلزمةٍ إيقاعية تمنح القصيدة نبرة الدعاء والدهشة معاً.
وتتنامى الصور بين الحسيّ والرمزي، من المعصم والعطر إلى السيل والريح، لتجسيد اندفاع العاطفة.
كما تحضر الثنائيات المتضادة كالسلام والخصام والدفء والبرد لتكثيف التوتر الداخلي للتجربة.
ويميل الخطاب إلى نزعةٍ صوفيةٍ تُحوِّل الحبيب إلى ملاذٍ ومعبدٍ روحيّ يتجاوز حدود الواقع.
بهذه اللغة المكثفة والموسيقى المتدفقة، تتشكل قصيدة حبٍّ عاصفة تجمع الرقة والاشتعال معاً....
نترككم مع قصيدة الشاعرة السورية..
"مها شقرة"...
لِلَّهِ دُرُّكَ خافقي
وبكلِّ أمرٍ عالمِ
ترمي التأرجحَ في هوىً
ناءَ الشعورُ بِبُعدهِ
أملاً براحةِ ما سَلَف
من نبضِ قلبي المُتْعَبِ
هاتِ السبب
بَطُلَ العَجَب
هل أنتَ صيدٌ عاثِرٌ
لِشِباكِ حُمْقِ الأخطَلِ؟؟
أم أنتَ سيلٌ جارفٌ
عَزَمَ الزمانُ عليهِ
بكلِّ صَخبٍ أَرعَنٍ
أن يوقِفَ المَدَّ الطفيفَ
للوعةِ شوقي المُتْلِفِ
لله دُرّّ الواثقِ
أن الدروبَ طويلةٌ
في سورِ قلبي السالمِ
إن الحظوظَ غريبةٌ
حظٌّ ... وضربةُ عاثرِ
كيفَ اتَّجَهْتُ ..مُبعثرٌ
حالي..ك ثورةِ ثائرِ
إن السلامَ قضيةٌ
مثلُ الأمورِ...مهمةٌ
وكَ عكسها تجري الرياحُ
كَضِدِّ غيثٍ هاطِلِ
للَّهِ دُرُّكَ معصمي
لَمساتُ حبي الأَوّلِ
وعبيرُ عطرِ أصابعٍ
ثَبَتَتْ جُذورٌ في يدي
كسلاحِ خَصمٍ عاقِدٍ
كَسرَ الرقيقَ الثابتِ
وتحولَتْ سُبُلُ الخصامِ
لبحرِ عشقٍ وارفِ
وتَلَوَّنَ وردُ الخدودِ
لأحمَرٍ ..قاني الدَّمِ
للَّهِ دُرُّكَ قاتلي
أينَ السبيلُ لهاربٍ
من حُسْنِ يُوسُفَ مُدبِرِ
بلهيبِ أشواقِ الهوى
بكلِّ حُنقٍ أكتوي
هل لي بضَمَّةِ ساهرٍ
ما كان ليلُ العاشقينَ
بِصِبحٍ عنهُ...بمُنجلي
قلبي...فَشُدَّ وِثاقَهُ
إليكَ رهنُ النابضِ
اخلع رداءكَ خارجاً
عَصْفُ الرياحِ بداخلي
كَشُعاعِ شمسٍ ..وَجهُكَ
بردُ الثلوجِ...أصابعي
و كمأزِقٍ...وكَورطَةٍ
أغارُ عليكَ...
حتى من قهوتي...
مِزَاجكَ الرائع ... أنا
كلُّ الغلا...يا مُتْلِفي
وَ رَسَمْتُ لكَ معبداً
في ضِلْعِ قلبي الثابتِ