🛑 فرجال... news النجف : فرجال نيوز/ سعدون الجابري
بسم الله الرحمن الرحيماللهم صلِّ على محمد وآل محمد ، وعجّل فرجهم و العن أعدائهم .
في رحاب الذكرى العطرة لولادة النورين العظيمين سيد الكائنات النبي الأعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) ، وسادس الأئمة الطاهرين «إمام العلم و اليقين» جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ، نرفع أسمى آيات التهاني و التبريكات إلى مقام مولانا بقية الله في أرضه ، الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ، و إلى الأمة الإسلامية جمعاء ، سائلين المولى عز وجل أن يجعل هذه الذكرى المباركة بشرى للفرج ، و مبشّرة بطلوع شمس العدالة الإلهية على يد المنقذ الموعود .يشهد واقع أمتنا المؤلم تصعيدًا دمويًا همجيًا ، تمارسه قوى الإستكبار العالمي ، و في مقدمتها الكيان الصهيوني الغاصب ، و أميركا «محور الشر» ، في عدوان سافر و مستمر على الشعوب المظلومة ، محاولةً كسر إرادة المقاومة و قمع الأصوات الحرة التي ترفض الخنوع و الخضوع لهيمنة الطغاة .و لا يمكن تجاهل دماء الأبرياء التي تُسفك بوحشية ، و المجازر التي تُرتكب على مرأى ومسمع العالم ، فهي تكشف بما لا يدع مجالًا للشك ، أن هذا المحور الإجرامي لا يؤمن إلا بلغة الدم و الهيمنة ، ولا يرتدع إلا بالموقف الصلب و المقاومة الشجاعة .أما صمت المجتمع الدولي و تخاذل بعض الأنظمة ، فهو تواطؤ مكشوف يفضح زيف القيم و الشعارات التي يتغنون بها .أما وطننا العزيز فلا يزال يعاني أزمات متراكمة و أنهيارات متتالية ، يدفع ثمنها شعب صابر أُرهق من الفساد ، و تعب من الوعود الكاذبة و غرق في بحر من الفقر و التردي ، بينما تستمر بعض القوى السياسية في صراعاتها العبثية ، و تغلق أعينها عن حجم المعاناة التي يعيشها الناس ، كأن الوطن آخر همّها، و المواطن خارج حساباتها .من هنا فإن الكتل السياسية كافة دون إستثناء ، مطالبة اليوم قبل الغد بأن تتحمّل مسؤوليتها أمام الله و التاريخ ، و أن تخرج من دوامة المصالح الضيقة و المساومات الرخيصة ، و تعود إلى ضمير الشعب ، قبل أن ينهار ما تبقّى و قبل أن يلفظها الشارع الذي يراقب و يحتسب لكنه لن يصبر إلى الأبد .و في هذا السياق نؤكد : أن لن نصبر ما لم نتحرك و ندخل و نحدد سلطات رئيس الوزراء بلجنة مرشدة له منا ومن الوطنيين ، بما يلبي مشاريع الوطن الواحد الحر السيادي ، و في مقدمتها طريق الحرير ضمانًا معيشياً لأجيالنا ، و كذلك إرجاع خور عبدالله ، و تولي ميناء الفاو بعيدًا عن الأحزاب و تدخل دول المنطقة . ولا بد من بناء الكهرباء بعيدًا عن التدخل السافر للإرهاب الأمريكي ، و كذلك بعيدًا عن الإقتصاد الريعي .و في هذه المناسبة العظيمة نجدّد عهد الولاء لسيد الرسالة و أهل بيته الطاهرين ، و نؤكد تمسّكنا بخيار المقاومة ، و الصمود و الثبات في وجه الطغيان ، و نبتهل إلى الله العلي القدير أن يُعجّل فرج وليّه الحجة بن الحسن (عليه السلام) ، ليملأ الأرض قسطًا و عدلًا كما مُلئت ظلمًا و جورًا ، و أن ينصر المجاهدين و يحفظ بلادنا من كيد الأعداء ، و يُبدّل حال الأمة إلى أحسن حالٍ بما يرضيه ، و يجعل لها من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا و من كل ظالمٍ أنتقامًا