🛑فرجال... news
في حدثٍ غير مسبوق يُعدّ الأكبر في تاريخ الحوزات العلمية، تواصل العتبة العباسية المقدسة استعداداتها للاحتفاء بمرور ألف عام على تأسيس حوزة النجف الأشرف، بالتزامن مع الذكرى التاريخية لقدوم شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدس سره) إلى مدينة النجف عام 448هـ، والتي شكلت نقطة الانطلاق للحوزة العلمية الأشرف في تاريخ المسلمين.
ويُعدّ هذا الاحتفاء محطة مفصلية لإبراز الدور الحضاري والفكري الذي اضطلعت به مدينة النجف وحوزتها العلمية عبر القرون، وما قدمته من علماء ومفكرين أسهموا في بناء المعرفة الإسلامية ونشر تراث أهل البيت (عليهم السلام) حول العالم، إذ كشفت مصادر من العتبة العباسية المقدسة لـ"فرجال نيوز‘‘ أنّ مراكزها الفكرية والتراثية عقدت سلسلة اجتماعات موسّعة ناقشت خلالها خططًا تفصيلية لإحياء المناسبة عبر إصدار مجموعة من الدراسات والكتب المتخصصة التي توثّق مسيرة الحوزة ومراحل تطورها خلال ألف عام.
وفي السياق نفسه، أكد المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة، سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، خلال اجتماع ضمّ شخصيات علمية بارزة، أهمية إحياء هذه الذكرى لما تمثلّه من قيمة فكرية وعلمية كبرى، موضحًا أن الحوزة العلمية في النجف خرَّجت الآلاف من الفقهاء والمفكرين والأدباء، وتحمّلت مسؤولية نشر الإسلام وترسيخ منهج أهل البيت (عليهم السلام) في مختلف بقاع العالم.
وتضمّنت المشاريع التي أقرها الاجتماع إقامة مؤتمر علمي دولي خاص بالشيخ الطوسي (قدس سره)، إلى جانب إعداد موسوعة علمية كبرى ترصد إسهامات حوزة النجف في علوم الكلام والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية، فضلًا عن تدوين تاريخ موسّع يُبرز أبرز الأحداث والتحولات التي مرت بها مدينة النجف وحوزتها منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا.
كما شهدت اللجنة التحضيرية لموسوعة (ألفية حوزة النجف الأشرف العلمية) اجتماعًا خاصًا استعرضت فيه ما أُنجز من المشروع، بحضور نخبة من مديري المراكز الفكرية والتراثية وعدد من الشخصيات العلمية، وسط تأكيدات على أهمية تسريع وتيرة العمل بما يليق بهذه المناسبة التاريخية.
ويُنتظر أن يسهم هذا المشروع في إحياء التراث العلمي للحوزة وتقديمه للمنصات البحثية العالمية، بما يعزز حضور النجف العلمي والروحي ويجعل من المناسبة نقطة تحول بارزة في الدراسات الإسلامية الحديثة.