🛑فرجال... news
بقلم رامي احمد اللامي
مسلسل سلمى أو نسخته الأصلية امرأة، في كلا الإصدارين التركي والعربي، نجح في تسليط الضوء على دور المرأة العظيم، بكل ما تحمله من جوانب إيجابية وسلبية، وأبرز قدرتها على الصبر والتحمل وسط ظروف الحياة القاسية.
لكنّ هناك جانباً خطيراً جرى تمريره ضمن هذا العمل الدرامي المؤثر، وإن كان واقعياً، إلا أن تقديمه في سياق درامي اجتماعي قد يترسّخ في أذهان المشاهدين، خصوصاً فئة الشباب.
أولاً: عقوق الوالدين يتكرر هذا السلوك في عدة محاور ضمن المسلسل:
* بين سلمى ووالدتها
* بين زوج سلمى ووالدته
* بين حبيب سلمى ووالده
* بين أخت سلمى ووالديها
* بين زوجة جلال الثانية ووالدها
يُقدَّم هذا العقوق أحياناً كأمر طبيعي أو مبرر، دون توجيه رسائل واضحة تُدين هذا السلوك المدمّر للبنية الاجتماعية.
ثانياً: الزنا رغم أن الزنا موجود في واقع بعض المجتمعات، إلا أنه يظلّ مرفوضاً دينياً وأخلاقياً واجتماعياً. لكن في هذا المسلسل، قُدّم على أنه أمر طبيعي لا يستحق الإدانة! ومن الأمثلة على ذلك:
* هيفاء وعلاقتها بعشيقها حليم
* ميرنا بعلاقتها مع صديقها راجي، وكذلك علاقتها مع والد زوجة جلال الثانية
* والدة جلال التي تمارس الزنا علناً، دون أي مؤشرات نقد أو رفض!
كل هذه العلاقات تُعرض وكأنها جزء من الحياة اليومية، وتم تقديمها دون إدانة واضحة، مما يفتح الباب أمام التطبيع مع الخطايا الأخلاقية الكبرى.
ختاماً: حين تُعرض الانحرافات ضمن أعمال درامية واسعة الانتشار، دون أي رادع أخلاقي أو معالجة ناقدة، فإنها تؤثر حتماً على المنظومة القيمية لدى المشاهد، خصوصًا الشباب. نعم، نحتاج دراما تُحاكي الواقع، لكن دون تجميل الانحراف أو تقديمه كأمر عادي أو مقبول.
ملاحظة: النسخة العربية من المسلسل بدت أكثر التزاماً من النسخة التركية، التي كان فيها الزنا وعقوق الوالدين أكثر وضوحاً وتاثيراً في مسار الأحداث.
لذلك، يجب أن نبتعد عن استنساخ قصصاً من مجتمعات أخرى تختلف عنا ثقافياً ودينياً، ونركّز على إنتاج دراما عربية نابعة من واقعنا، تطرح مشكلاتنا بوعي، وتقدّم حلولاً ومعالجات حقيقية.