🛑فرجال... news
تقرير _ احمد محمد
في إطار المتغيرات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، تبرز الشراكات العلمية بين دول الجنوب بوصفها خيارًا استراتيجيًا لتعزيز التنمية المستقلة وتبادل الخبرات. ويأتي التعاون بين العراق والصين نموذجًا مهمًا لهذا التوجه، خصوصًا في مجالات البحث العلمي والتطوير الأكاديمي.
وفي هذا السياق، شهدت السفارة الصينية اليوم لقاءً علميًا جمع نخبة من الأكاديميين والمتخصصين العراقيين مع معالي المستشار الصيني السيد شوي، خُصص لمناقشة آفاق التعاون الثقافي والتبادل الأكاديمي، وبحث إمكانية إنشاء مراكز بحثية متخصصة، لا سيما في مجال أبحاث السرطان، في ظل التحديات الصحية التي يواجهها العراق.
وشهد اللقاء حضور الأستاذ الدكتور علي حسين علوان، مدير عام المركز العراقي لبحوث السرطان والوراثة الطبية، الذي استعرض واقع البحث العلمي في العراق وأهمية الاستفادة من التجربة الصينية المتقدمة. كما قدّم الأستاذ المساعد الدكتور عامر طالب توفيق مداخلات ركزت على دور الأحياء الجزيئية والتكامل البحثي بين المؤسسات العلمية في البلدين.
من جانبه، سلط الدكتور زياد طارق محسن الضوء على فرص التعاون الأكاديمي مع الجامعات الصينية، ولا سيما جامعة نانجينغ، فيما أكد الكاتب أحمد محمد، عضو الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل، أن هذه الشراكة تتجاوز بعدها العلمي لتشمل أبعادًا إنسانية وثقافية تعزز مفهوم التعاون بين دول الجنوب.
وأكد المشاركون أن التعاون الثقافي يشكّل قاعدة أساسية لنجاح أي شراكة علمية مستدامة، مشددين على أهمية توسيع برامج التبادل الأكاديمي والبحثي بما يسهم في تطوير القدرات العلمية ومواجهة التحديات الصحية، وعلى رأسها مرض السرطان، ضمن نموذج واعد للتعاون الإنساني والعلمي بين العراق والصين.