🛑فرجال... news
رحّب ائتلاف الوطنية باستجابة بعض الأطراف السياسية للدعوات المطالِبة بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن هذا الاستحقاق لم يعد خياراً سياسياً أو مادةً للمناورة، بل ضرورة وطنية مُلحّة لا تقبل التأجيل أو التسويف، لما تمثّله من أساس لاستقرار الدولة وفرض سلطة القانون.
وأوضح الائتلاف، في بيان صادر عنه، أن موقفه الداعي إلى حصر السلاح بيد الدولة وتشكيل قيادة عامة وطنية موحدة للقوات المسلحة، جاء منذ وقت مبكر بقيادة الدكتور إياد علاوي، بهدف حماية العراق والعراقيين ووضع حدٍّ لمظاهر السلاح خارج إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وأشار البيان إلى أن الدكتور إياد علاوي رفض بشكل قاطع، في مراحل سابقة، التعامل مع ما سُمّي بقانون تحرير العراق خارج المسار السياسي، كما رفض تشكيل أي قوة مسلحة خاصة به، التزاماً بموقفه الثابت الرافض لوجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة، محذراً في حينها من أن استمرار وجود قوات الاحتلال سيقود إلى الفوضى، وهو ما أثبتته الوقائع لاحقاً.
وأكد ائتلاف الوطنية أن مشاركته في الانتخابات التشريعية انطلقت من إيمانه العميق بمبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية والممارسة الديمقراطية، مشدداً على أن بناء الدولة لا يتحقق إلا عبر المؤسسات الدستورية واحترام إرادة الشعب، رغم ما واجهه العراق من تحديات وضغوط وظروف استثنائية.
وفي سياق متصل، حذّر الائتلاف من خطورة استمرار سياسات الهروب من المسؤولية أو تغليب المصالح الفئوية والحزبية الضيقة، ولا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مؤكداً أن العراق يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي يتطلب قرارات وطنية مسؤولة.
ودعا ائتلاف الوطنية جميع القوى السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والعمل الجاد على إنجاح الاستحقاقات الدستورية وتشكيل السلطات والمؤسسات على أسس وطنية رصينة وبأسرع وقت ممكن، بعيداً عن المحاصصة الضيقة وكل ما من شأنه الإضرار بالمصلحة العليا للدولة العراقية.
وختم البيان بالتأكيد على أن الإسراع في تشكيل الحكومة وفق الاستحقاق الانتخابي، والالتزام بالتوقيتات الدستورية، واحترام حقوق الناخبين في اختيار ممثليهم، يمثل النهج الصحيح لإرساء دولة المؤسسات، وضمان سيادة القانون، وحماية العراق من الانزلاق نحو الفوضى.