🛑فرجال... news
أكدت تسريبات من داخل الإطار التنسيقي استبعاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي من مسار الترشح إلى رئاسة الحكومة المقبلة، في خطوة وُصفت داخل الأوساط السياسية بأنها حاسمة وتغلق الباب أمام عودة اسم ظل يتردد في الجدلات أكثر مما يحضر في الوقائع.
وقال مصدر مطلع إن القوى الشيعية حسمت موقفها بإخراج العبادي من معادلة الترشيح، لعدم مشاركته في الانتخابات الأخيرة، إضافة إلى انعدام الوزن الانتخابي، مؤكداً أن العبادي لا يمتلك نواباً ولا كتلة، وأن سجله في صناديق الاقتراع صفر صافي لا يقبل التأويل.
وأوضح المصدر أن قرار التهميش لا ينطلق من خصومة شخصية، بل من حسابات تتعلق بتوازن البيت الشيعي، لافتاً إلى أن إبقاء اسم العبادي في التداول كان سيبقي احتمال انقسام القوى إلى جناحين قائماً، وهو سيناريو تسعى الأطراف المتنفذة إلى إغلاقه مبكراً تفادياً لأي ارتدادات سياسية أو تفاوضية معقدة.
وأشار مراقبون إلى أن توصيف “رجل بلا نواب” لم يعد مجرد توصيف إعلامي، بل تحوّل إلى عنوان سياسي متداول على نطاق واسع، إذ قال المصدر أن “السلطة في العراق لا تُمنح لمن لا يمتلك ظهيراً انتخابياً مهما كان تاريخه وأن “الزمن الانتقالي لا يعترف بالوسط الرمادي”.
واستحضرت الأوساط السياسية أيضاً تصريحات للعبادي قال فيها: “يطلبوني الآن لأني كسّيت هواي من أجنحتهم وأظافرهم بعد ما جانوا يريدون يطيرون فوق الناس ويأذونهم”، وهي عبارة أعادت رسم صورته كشخصية تحاول الوصول الى الكرسي، بالتلون والمواقف المتناقضة .
وتقاطعت هذه المواقف مع قراءات ترى أن مرحلة ما بعد الانتخابات لم تعد تحتمل أسماء بلا قواعد، وأن معايير الترشيح باتت أكثر قسوة، تقوم على الأرقام لا السِيَر، وعلى الكتل لا الرموز، وهو ما جعل استبعاد العبادي أقرب إلى نتيجة منطقية لمسار طويل من الانكفاء.