🛑فرجال... news
يتناول الكاتب سمير عبيد في مقال سياسي تحليلي رؤيته لمستقبل المشهد العراقي في ظل التحولات الإقليمية والدولية، مركّزًا على موقع القيادات العراقية، ولا سيما الشيعية، ضمن ما يصفه بمرحلة إعادة تشكيل كبرى في المنطقة. ويرى عبيد أن النظام الإيراني، رغم تاريخه الطويل في الدهاء السياسي والصبر التفاوضي، دخل مرحلة أفول واضحة نتيجة ضغوط داخلية وحراك شعبي متصاعد، مدعوم – بحسب طرحه – بإرادة دولية تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
ويحذر الكاتب القادة العراقيين من الارتهان لأي مظلة خارجية، معتبرًا أنهم الأضعف مقارنة بطهران من حيث التنظيم والحنكة والولاء الوطني، ويتهمهم بتقديم مصالحهم الشخصية والحزبية على حساب الدولة، وتحويل الوطن إلى ما يشبه “المقاولة السياسية”، فيما يُختزل الشعب بدور المتلقي للخسائر.
ويؤكد عبيد أن النظام الدولي يتجه، وفق قراءته، من الليبرالية إلى ما يسميه “إحياء الأمم”، مشيرًا إلى أن العراق يُراد له دخول مرحلة جديدة، لكن من دون الطبقة السياسية الحالية التي يحمّلها مسؤولية الفشل منذ عام 2003، بسبب الطائفية والمحاصصة والفساد وتفكيك مؤسسات الدولة.
كما يشير المقال إلى ما يراه شروطًا أميركية واضحة للمرحلة المقبلة، أبرزها إنهاء النفوذ الإيراني، وحل الفصائل المسلحة، وتعزيز هيبة الدولة، وتشكيل حكومة بعيدة عن القوى المرتبطة بالخارج. ويخلص الكاتب إلى أن غالبية القادة الحاليين انتهى دورهم سياسيًا، وأن العراق مقبل على تغييرات حادة قد تشمل العزل والمحاسبة، في إطار مسار يعتبره حتميًا لإعادة بناء الدولة.