🛑فرجال... news
أثارت رسالة منسوبة إلى عائشة القذافي، ابنة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداولها على نطاق كبير باعتبارها رسالة تضامن وتحذير موجهة إلى الشعب الإيراني في ظل التصعيد الإقليمي والضغوط الدولية المتزايدة على طهران.
وجاء في الرسالة، التي قيل إنها كُتبت من منفاها في سلطنة عُمان، تحذير صريح من “الابتسامات الغربية الخادعة” ومن مغبة الوثوق بوعود القوى الغربية، مستشهدةً بتجربة ليبيا بعد تخليها عن برامجها النووية والصاروخية، وما أعقب ذلك من تدخل عسكري لحلف الناتو عام 2011، وانهيار مؤسسات الدولة، ودخول البلاد في دوامة من الفوضى والاقتتال والانقسام.
وأكدت القذافي في رسالتها أن التنازلات – وفق تعبيرها – لم تجلب لليبيين سوى “الدمار والمنفى والفقر”، معتبرةً أن ما جرى لبلدها يمثل درسًا قاسيًا للشعوب التي تواجه ضغوطًا سياسية وعسكرية واقتصادية مشابهة. وشددت على أن “التفاوض مع الذئب لا ينقذ الخروف”، في إشارة إلى عدم جدوى المساومات مع القوى التي وصفتها بالإمبريالية.
وأشادت الرسالة بصمود الشعب الإيراني في مواجهة العقوبات والحرب الاقتصادية، واعتبرته دليلًا على “كرامة الأمة وحريتها الحقيقية”، كما حيّت ما وصفته بمحور المقاومة، مستحضرةً أمثلة لدول وحركات – مثل كوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية وفلسطين – رأت أنها صمدت أمام الضغوط وبقيت حاضرة في الذاكرة التاريخية، مقابل دول “قدّمت التنازلات فاندثرت”، بحسب نص الرسالة.
في المقابل، أثارت الرسالة جدلًا بين المتابعين والمحللين؛ إذ رأى مؤيدوها أنها تعكس تجربة سياسية مريرة تستحق التأمل، فيما اعتبر منتقدوها أن إسقاط التجربة الليبية على الحالة الإيرانية أو غيرها يتجاهل الفوارق السياسية والتاريخية بين الدول والسياقات المختلفة.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، مع تجدد الحديث عن العقوبات، والضغوط الدبلوماسية، واحتمالات التصعيد العسكري، ما يمنح مضمونها بعدًا سياسيًا وإعلاميًا يتجاوز إطار التعاطف الشخصي، ويدخل في سياق السجال الأوسع حول مفاهيم السيادة، والمقاومة، والتفاوض مع القوى الكبرى.