🛑فرجال... news
أصدرت الولايات المتحدة موقفًا جديدًا بشأن شكل الحكومة العراقية المقبلة، ربطت فيه بشكل مباشر بين طبيعة هذه الحكومة وبين تحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي، وذلك في موقف متزامن ولافت لكلٍّ من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط توم باراك.
وقال باراك، في تغريدة نشرها على منصة «إكس»، إن «تشكيل العراق لحكومة تواصل طريق التعاون مع جيرانه والغرب أمر أساسي للاستقرار والازدهار الإقليميين»، في إشارة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية واضحة بشأن اتجاهات الحكومة المقبلة.
ويُفهم من حديث المبعوث الأميركي أن التواصل الإقليمي المقصود لا يقتصر على الإطار العربي التقليدي، بل يشمل سوريا تحديدًا، في ظل التحولات الجارية في المشهد الإقليمي، وما يرتبط بها من ملفات أمنية وسياسية معقّدة.
ويأتي موقف باراك بعد ساعات فقط من تصريح لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، شدد فيه على ضرورة أن تضمن الحكومة العراقية المقبلة استمرار مصالح العراق، وإبعاده عن الصراعات الإقليمية، وتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة، مشترطًا في الوقت ذاته أن تكون حكومة «غير خاضعة للنفوذ الإيراني».
وتعكس هذه التصريحات المتزامنة تصعيدًا في الخطاب الأميركي تجاه ملف تشكيل الحكومة العراقية، ومحاولة واضحة للتأثير في معادلة التوازنات السياسية، عبر ربط الدعم والاستقرار الإقليمي بطبيعة التوجهات السياسية والتحالفات الخارجية للحكومة المقبلة.
ويرى متابعون أن هذا الموقف الأميركي يعيد فتح ملف السيادة والقرار الوطني في العراق، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تموضع سياسي، ومحاولات لإعادة رسم خارطة النفوذ والتحالفات، ما يضع القوى العراقية أمام اختبار حساس بين الضغوط الخارجية ومتطلبات الداخل.