● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

هل زود سافايا ترامب بمعلومات مغايره بشأن المالكي؟ وهل كان أمينًا في نقل الصورة؟

🛑فرجال... news

تحقيق _ سامي الجابري 

تثير المعطيات المتداولة في تقارير وتحليلات غربية، من بينها ما نُسب إلى مايكل تاتس، سؤالًا بالغ الحساسية: هل وصلت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة مكتملة وموضوعية عن المشهد العراقي، أم أن قنوات الاتصال لعبت دور “المرشِّح السياسي” للمعلومات وفق مصالح محددة؟

وفق هذا السرد، برز اسم مبعوث ترامب، مارك سافايا، بوصفه حلقة وصل مباشرة مع واشنطن، وفاعلًا محوريًا في توصيف نوري المالكي باعتباره “رجل إيران” في العراق. هذا التوصيف، إن صحّ أنه قُدِّم كحقيقة نهائية لا كقراءة سياسية قابلة للنقاش، يفتح باب التساؤل حول مدى دقته، وحدود أمانته، وخلفياته السياسية.

المفارقة أن المشهد العراقي أعقد من أن يُختزل في توصيفات ثنائية: موالٍ أو معادٍ. فالمالكي، شئنا أم أبينا، هو نتاج معادلة داخلية معقّدة، تشكّلت عبر صناديق الاقتراع، وتحالفات محلية، وصراعات سيادية، وليس مجرد امتداد تلقائي لأي محور خارجي. نقل هذا المشهد إلى البيت الأبيض بسطحية أو انتقائية لا يعني “إدارة سياسة”، بل “توجيه قرار”.

الأخطر في هذا السياق أن الاعتماد على معلومات منقوصة أو منحازة قد لا يضر المالكي وحده، بل يضر صانع القرار الأمريكي نفسه. فترامب، المعروف بحساسيته تجاه فكرة “الخديعة”، لا يتسامح عادة مع من يضعه في موضع المتلقي المضلَّل. وهنا يبرز السؤال الأهم: ماذا لو اكتشف ترامب لاحقًا أن سافايا قد بالغ، أو انتقى، أو صاغ الرواية بما يخدم أجندات داخلية أو إقليمية؟

في هذه الحالة، لن تكون المسألة مجرد خطأ تقدير، بل أزمة ثقة داخل دائرة القرار الأمريكي، وقد تنقلب النتائج على من هندس هذا المسار. فالتاريخ السياسي الأمريكي مليء بحالات أُقصي فيها مستشارون ومبعوثون حين تبيّن أنهم “حرّفوا الواقع” بدل أن ينقلوه كما هو.

أما داخليًا، فإن تحويل “الفيتو الخارجي” إلى أداة لإعادة إنتاج السلطة، مهما كان ذكاؤه التكتيكي، يظل سيفًا ذا حدّين. لأن شرعية الحكم في العراق — مهما اختلفت التقييمات — لا تُستدام عبر الرضا الخارجي وحده، بل عبر قبول داخلي واسع، واستقرار سياسي لا يقوم على الإقصاء ولا على الاستقواء بالخارج.

في النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا:

هل قدّم سافايا لترامب صورة أم رواية؟

وهل بُني الموقف الأمريكي على حقائق أم على تقديرات مصلحية؟

الأيام وحدها ستكشف إن كان ما جرى “دهاءً سياسيًا”، أم “معلومة كاذبة” ستعود على صانعها بثمنٍ أعلى مما توقّع.