🛑فرجال... news
النجف الأشرف —
أكد السيد مقتدى الصدر في كلمة دينية تفسيرية أن مفهوم «الخيانة» في القرآن الكريم لا يقتصر على المعصية الفردية أو التفريط بالحقوق المادية، بل يمتد ليشمل كل ما ائتمن الله عليه الإنسان من مسؤوليات عقدية وشرعية وأخلاقية، مشددًا على أن خيانة الأمانة تُعدّ في حقيقتها خيانة لله ورسوله.
وتوقف الصدر عند قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون»، مبينًا أن عدم تكرار أداة النهي في الآية يحمل دلالة بلاغية تؤكد ترابط المفاهيم، بحيث إن التفريط بالأمانة يُفرغ طاعة الله ورسوله من مضمونها، ولا يكفي الادعاء بالالتزام الديني مع الإخلال بالمسؤوليات.
وأوضح أن «الأمانة» لا تنحصر في الأموال والعهود، بل تشمل الصلاة والحقوق الاجتماعية والعدل في الحكم ورعاية الأسرة وسائر الواجبات، لافتًا إلى أن معناها الأوسع يتصل بالثوابت العقائدية وفي مقدمتها الولاية ومحبة أهل البيت عليهم السلام.
وشدد الصدر على أن الالتزام بالولاية وطاعة أهل البيت يمثلان امتدادًا لطاعة الرسول وطاعة الله، معتبرًا أن التفريط بهما يُعدّ خيانة للمسار الرسالي، فيما أن التمسك بهما يجسد الوفاء الحقيقي للدين.
واختتم بالدعوة إلى الثبات على الحق وصيانة الأمانات بجميع صورها، بوصفها الأساس في بناء الفرد والمجتمع وصون الهوية الإيمانية.