🛑فرجال... news
بغداد – سامي الجابري.
أكد عضو مجلس النواب العراقي النائب سعود الساعدي أن التدخلات الأميركية في ملف اختيار رئيس الوزراء «أمر مستنكر ومرفوض»، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة العراقية، وداعياً جميع القوى السياسية، سواء داخل الإطار أو خارجه، إلى رفضها بوصفها قضية وطنية جامعة لا تحتمل الانقسام. وقال الساعدي في حديثه لـ«فرجال… news» إن بعض القوى قد تلجأ إلى الضغط الإعلامي أو النفسي أو استخدام أوراق سياسية لإيصال رسائل معينة، إلا أن قنوات التواصل ما تزال مستمرة بين الجميع، والحوار متواصل بإيقاع «منضبط»، معرباً عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى تفاهمات تحفظ الاستقرار السياسي.
وفي ما يتعلق بعلاقة حركة حقوق بـالإطار التنسيقي، أوضح الساعدي أن الحركة ليست جزءاً رسمياً من الإطار ولا تحضر اجتماعاته ولا تشارك في قراره النهائي، لكنها «جزء من الجو العام»، مشيراً إلى وجود تقارب في عدد من المواقف والمصالح العليا، وأن رأي الحركة يُؤخذ به في كثير من الأحيان، مع التأكيد على عدم الانخراط التنظيمي الرسمي ضمن الإطار.
وعن أداء حركة حقوق في الدورة البرلمانية الخامسة، بيّن الساعدي أن الحركة ركزت على ملفات سيادية وحيوية ومكافحة الفساد، واقتصر دورها على الجانب الرقابي دون المشاركة في السلطة التنفيذية، مؤكداً أن التجربة منحتها «خبرة ونضجاً» سيجعلان حضورها في الدورة السادسة أكثر فاعلية وتأثيراً، خاصة بعد تبنيها قضايا أساسية تتعلق بعناوين السيادة والوحدة والاستقلال والنظام والقانون.
وفي الشأن الأمني، دافع الساعدي عن التصويت لتثبيت الفريق أول الركن عبدالأمير رشيد يار الله رئيساً لأركان الجيش، موضحاً أن الخطوة جاءت في ظل شغور منصب وزير الدفاع والتحديات الأمنية القائمة، ما يستدعي تدعيم المؤسسة العسكرية بقيادة «معروفة بوطنيتها». واعتبر أن الاعتراضات المتعلقة بكون الحكومة حكومة تصريف أعمال «مردودة»، مؤكداً أن طلب التثبيت قُدّم عندما كانت الحكومة أصيلة، وأن البرلمان الذي صوّت على القرار «أصيل» ويمارس صلاحياته الدستورية.
وشدد الساعدي على ضرورة الترفع عن المصالح الضيقة أو الاعتبارات الطائفية والقومية في القضايا السيادية والأمنية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية ومنع أي انزلاق سياسي أو أمني، في ظل استمرار التشاور بين القوى المختلفة للوصول إلى حلول تحافظ على استقرار البلاد.