🛑فرجال... news
ما تشهده المنطقة اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل هو تمهيد معلن لحرب تتكشف فصولها يوما بعد يوم فالتحشيد العسكري والحصار الاقتصادي والانتشار البحري والجوي حول ايران ليست اجراءات ردعية كما يروج لها بل خطوات عملية في مسار عدواني واضح المعالم
نحن على بعد ايام من اهم جلسة تفاوضية ومع اقتراب انتهاء المدة المحددة لتقديم ايران افضل ما لديها من حلول في ملفها النووي يتكشف المشهد بوضوح اكبر فواشنطن لا تفاوض من موقع الندية بل من موقع الفرض والاملاء وتسعى الى انتزاع تنازلات تحت ضغط التهديد والقوة في سلوك يجسد ذهنية الهيمنة ورفضها القاطع لحق شعوب المنطقة في تقرير مصيرها بعيدا عن الوصاية الامريكية
ان الولايات المتحدة لم تكتف بلغة التهديد بل دخلت فعليا في حرب تصاعدية الاشكال حين احكمت الطوق حول ايران سياسيا واقتصاديا وعسكريا وهيأت قواعدها وموانئها ومطاراتها ودفعت بتعزيزاتها الى قلب المنطقة في رسالة لا تحتمل التأويل مفادها ان من لا يخضع يعاقب ومن يرفض الاملاءات يواجه الحصار والنار
ورغم هذا المشهد المشحون لا تقف ايران في موقع الضعف فهي دولة تمتلك ارادة الصمود وادوات الردع ولن تكون ساحة مستباحة او لقمة سهلة في مشروع اعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الامريكية الاستبدادية التسلطية التي لا تعترف الا بمصالحها
ان الصمت الدولي ازاء ما يجري صمت ثقيل يشبه صمت القبور والعالم يتابع الحشود والاستعدادات وكأن الامر لا يعنيه غير مدرك ان ما يجري على ايران اليوم قد يتكرر غدا في اي عاصمة اخرى فسياسة اخضاع الدول واحدة والمنهج واحد والادوات ذاتها تتكرر تحت عناوين مختلفة
وعلى الجميع ان يدرك ان استهداف ايران ليس حدثا معزولا بل حلقة في سلسلة وان من يظن ان النار ستبقى محصورة داخل حدودها واهم فحين تشرعن الحروب تحت ذرائع سياسية يصبح الجميع عرضة للدور نفسه واحدا تلو الاخر في معادلة لا تحمي الا من يمتلك قراره وسيادته وارادته الحرة .