🛑فرجال... news
بغداد –
شدّدت هيأة الإعلام والاتصالات على ضرورة التزام المؤسسات والمنصات الإعلامية بالمعايير المهنية ومسؤولية النشر، محذّرة من تنامي أنماط رقمية تعتمد الإثارة والتشهير واستباحة الخصوصيات بذريعة السبق الصحفي، مؤكدة مضيّها في تفعيل الإجراءات القانونية المنصوص عليها في الأمر (65) لسنة 2004 بحق المخالفين.
وجاء في إعمام رسمي صدر عن الهيأة، استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة لها بموجب الأمر المرقم (65) لسنة 2004، أن حرية التعبير مكفولة دستورياً، لكنها تتلازم مع الحق في الخصوصية، وفق ما نصت عليه المادة (38) من الدستور العراقي، فضلاً عن أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادتيه (17) و(19)، اللتين أكّدتا حماية الأفراد من التدخل التعسفي في شؤونهم الخاصة وربط ممارسة الحرية بالمسؤولية الاجتماعية.
وبيّنت الهيأة أنها رصدت خلال الفترة الماضية مسارات نشر رقمي “تقوم على الإثارة القائمة على الفضائح”، معتبرة أن هذا النهج يُحرف الرسالة الإعلامية عن غاياتها المهنية، ويقوّض ثقة الجمهور بالمؤسسات الإعلامية الوطنية، ويحوّل بعض المنصات إلى أدوات للنيل من الكرامة الإنسانية بدلاً من أداء دورها الرقابي والتنويري.
وأكدت أن الخلط بين النقد الهادف المرتبط بالمصلحة العامة، وبين التشهير الذي يستهدف الحياة الخاصة للأفراد، يمثل تجاوزاً صريحاً لمعايير الإنصاف واللياقة المهنية، ولا يمكن القبول به في إطار دولة المؤسسات والقانون.
وفي هذا السياق، دعت الهيأة جميع المؤسسات والمنابر الإعلامية إلى الالتزام الصارم بلائحة قواعد البث الإعلامي، والامتناع عن نشر أو تداول المعلومات المضللة أو غير الموثقة، مشيرة إلى أن القسم (9) من الأمر (65) يمنحها صلاحية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الحقوق العامة والخاصة وصون الاستقرار المجتمعي.
واختتمت الهيأة إعمامها بدعوة شركائها في الوسط الإعلامي إلى استحضار “أمانة الضمير المهني”، والسمو بالرسالة الإعلامية بعيداً عن مآرب الإثارة العابرة، ليبقى الإعلام العراقي – بحسب البيان – مشكاة وعي وحارساً للقيم، في وطن تعتصم فيه الحرية بالمسؤولية.