🛑 فرجال… news
بغداد – فرجال نيوز
كشف اللواء الركن الدكتور المهندس الاستشاري الأستاذ جمال الحلبوسي، تفاصيل إعداد وإيداع خارطة المجالات البحرية العراقية لدى United Nations، مؤكداً أن العمل أُنجز بمهنية خالصة وبمشاركة خبراء عسكريين وفنيين، بعيداً عن أي تدخل سياسي، وأن العراق أصبح يمتلك عمقاً بحرياً يبلغ 86 ميلاً بحرياً داخل الخليج العربي وفق أحكام اتفاقية قانون البحار لعام 1982.
وقال الحلبوسي في شهادة وصفها بـ«للتأريخ»، إن اللجنة العراقية – الكويتية المشتركة، التي عقدت 13 اجتماعاً بين البلدين، كانت على علم بالخارطة منذ عدة أشهر، مبيناً أن فريقاً من ضباط ومساحين وبحارة تابعين للأمر الديواني (123 لسنة 2021) تولوا إعدادها وفق معايير فنية دقيقة.
وأوضح أن الخارطة عُرضت يومي 27 و28 شباط 2025 في مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية، بحضور الأطراف المعنية، على الخبير الألماني Rüdiger Wolfrum، الرئيس الأسبق لـ International Tribunal for the Law of the Sea، ومساعدته الدكتورة ناديا خوريا، لإبداء الرأي الفني بشأنها.
وبحسب الحلبوسي، فقد أيد الخبير الألماني الخارطة “بشكل متقن”، مشيراً إلى أن العراق تأخر في إرسالها، ونصح بضرورة إيداعها لدى الأمم المتحدة بأسرع وقت ممكن وإبلاغ الكويت بها كحسن نية، وهو ما تم فعلاً عبر اطلاع الجانب الكويتي على نسخة منها.
وأضاف أن الخبير أشار إلى وجود “تجاوز واضح” في الخارطة الكويتية الصادرة وفق المرسوم 317 لسنة 2014 على بعض المجالات البحرية العراقية، مؤكداً أن بإمكان العراق كسب دعوى قضائية بعد استكمال الوثائق وتشكيل فريق دفاع قانوني رصين. وفي المقابل، شدد على أن الحدود البحرية المرسمة حتى العلامة 162 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 833 غير قابلة للطعن أو المناقشة، وأن العراق لم يتجاوزها.
وأشار الحلبوسي إلى أنه تقدم شخصياً، برفقة عدد من المختصين، بطلب رسمي عبر مكتب محاماة إلى الأمم المتحدة في نيويورك بتاريخ 10 آب 2025، وأعاد طرح الملف في جنيف خلال ندوة عقدت في 13 أيلول 2025، قبل أن تقوم الحكومة العراقية بإيداع الخارطة رسمياً في 3 كانون الأول 2025.
وبيّن أن لجنة متخصصة داخل أروقة الأمم المتحدة، في قسم شؤون وعلوم البحار، درست الخارطة من الجوانب القانونية والفنية، ووجدتها مطابقة لأحكام اتفاقية قانون البحار لعام 1982.
وبموجب النتائج المعتمدة، أصبح العمق البحري العراقي في الخليج العربي يمتد إلى 86 ميلاً بحرياً من خط الأساس، موزعة بين 12 ميلاً للبحر الإقليمي، و12 ميلاً للمنطقة المتاخمة، و62 ميلاً للمنطقة الاقتصادية الخالصة.
وأكد الحلبوسي أن مخرجات الخارطة أفضت إلى اشتراك العراق في حقل “جمال طوينة 2” مع حقل “النوخذة” الكويتي ضمن المنطقة المتاخمة، كما بات الحقل الغازي ذاته مشتركاً مع حقل “الدرة” الكويتي – السعودي و“آرش” الإيراني ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة، ما يفتح آفاقاً استراتيجية للتعاون أو التقاضي وفق الأطر القانونية الدولية.
وختم الأستاذ الحلبوسي بالتأكيد أن تثبيت هذه المجالات البحرية يعزز مكانة العراق القانونية، ويلزم الدول المجاورة وغيرها باحترام حدوده البحرية عند عبور السفن التجارية وناقلات النفط، معتبراً أن ما تحقق يمثل خطوة سيادية مهمة في ملف ظل معلقاً لسنوات طويلة.