🛑فرجال... news
شهدت الساحة الدولية، يوم الاثنين، موجة إدانات واسعة للهجوم العسكري المشترك الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، إذ اعتبرت عدة دول أن العملية تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذّرة من تداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
ففي أوروبا، أصدر الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش بياناً أعرب فيه عن قلقه البالغ من أي إجراءات أحادية الجانب تعتمد استخدام القوة خارج الأطر القانونية الدولية. وأكد أن الضربة العسكرية التي لم تحظَ بتفويض من مجلس الأمن الدولي لن تسهم في معالجة الأزمة، بل ستفاقمها وتفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.
وفي آسيا، أدان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بشدة ما وصفه بـ"العدوان العسكري‘‘ الذي تقف خلفه واشنطن وتل أبيب، معتبراً أن هذه الأعمال تمثل خرقاً جسيماً لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي. وحذّر من أن مثل هذه التحركات الاستفزازية قد تدفع المنطقة بأسرها نحو حالة من عدم الاستقرار الممتد والنزاعات طويلة الأمد.
ومن باريس، أوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده لم تشارك في العمليات العسكرية، مشدداً على أن أي تحرك عسكري لا يمكن اعتباره مشروعاً ما لم يستند إلى تفويض صريح من مجلس الأمن. كما نبّه إلى مخاطر انزلاق المنطقة إلى دائرة مفرغة من العنف قد تجرّ إيران ومحيطها إلى اضطرابات مستدامة.
وفي أميركا اللاتينية، انتقد المستشار الخاص للرئيس البرازيلي سيلسو أموريم العملية بشدة، متسائلاً عن مشروعية استهداف قادة دولة ذات سيادة أثناء توليهم مناصبهم، ومثيراً تساؤلات حول أحقية أي دولة في تنصيب نفسها حكماً على المجتمع الدولي.
أما في تركيا، فقد وصف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشيليك الهجوم بأنه ‘‘عدوان غير قانوني وغير عادل"، مؤكداً أن التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو فرض تغييرات سياسية بالقوة يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ السيادة الوطنية.
وتعكس هذه المواقف تصاعد المخاوف الدولية من تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة، وسط دعوات متزايدة لضبط النفس والعودة إلى المسارات الدبلوماسية لتفادي اتساع رقعة التوتر في منطقة الشرق الأوسط