🛑فرجال... news
في زمنٍ لم تعد فيه المعارك تُحسم فقط بالدبابات والطائرات، يبرز الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية كسلاحين جديدين في ساحات الصراع الحديثة.
ومع تصاعد التوتر والحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، عاد الحديث بقوة عن دور التكنولوجيا في رسم ملامح الحروب القادمة.
فقد بدأت المواجهة، وفق تقارير إعلامية، بهجوم سيبراني واسع استهدف شبكات الاتصالات وتطبيقات يستخدمها الإيرانيون، إضافة إلى تعطيل بعض المواقع الحكومية. هجومٌ لم يُطلق فيه رصاص، لكنه أصاب البنية الرقمية للدولة في العمق.
وفي الميدان العسكري، نشر الجيش الأمريكي نحو عشرة آلاف طائرة مسيّرة في منطقة الشرق الأوسط، مزودة بأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.
هذه الطائرات لا تقتصر مهمتها على المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، بل تعمل أيضاً على اعتراض الطائرات المسيّرة وحماية القواعد العسكرية والسفن، مع قدرة على تحديد الأهداف والتعامل معها بسرعة وكلفة أقل من الأنظمة الصاروخية التقليدية.
وبات الذكاء الاصطناعي لاعباً رئيسياً في إدارة الحروب، إذ يُستخدم لتحليل كميات هائلة من البيانات العسكرية والاستخبارية، وتحديد الأهداف واختيار الوسائل الأنسب للتعامل معها. وتشير تقارير إلى استخدام مساعد الذكاء الاصطناعي كلود في بعض العمليات العسكرية الأمريكية.
وفي هذا المجال، تُعد إيران من القوى السيبرانية النشطة، إذ نفذت هجمات إلكترونية سابقة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما حاولت إسرائيل بدورها اختراق أنظمة مراقبة وكاميرات لتقدير الموقف الأمني وجمع المعلومات.
غير أن المفارقة في الحروب الرقمية تكمن في أن الدول الأكثر تقدماً تكنولوجياً تكون أحياناً الأكثر عرضة للاختراق. وقد ظهر ذلك بوضوح في الحرب الروسية الأوكرانية، حين واجهت كييف الهجمات السيبرانية الروسية بنقل بياناتها الحكومية إلى الحوسبة السحابية بمساعدة شركات تقنية كبرى.
وهكذا، لم تعد الحروب تُخاض فقط على الأرض أو في السماء، بل أيضاً في الفضاء الرقمي، حيث تتحول البيانات إلى سلاح، وتصبح الخوارزميات جزءاً من معادلة القوة في عالمٍ تتغير فيه طبيعة الصراع يوماً بعد يوم.