هرمز مقابل اليوان… إيران تلوّح بصفقة النفط التي قد تهز عرش الدولار
🛑فرجال... news
تقرير سامي الجابري
كشفت تقارير إعلامية دولية عن خطوة إيرانية محتملة قد تعيد رسم ملامح سوق الطاقة العالمي، إذ تدرس طهران السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، لكن بشرط غير مسبوق: تسعير شحنات النفط باليوان الصيني بدلاً من الدولار الأميركي.
ونقلت شبكة CNN عن مسؤول إيراني رفيع أن هذه الفكرة جزء من خطة تعمل عليها طهران لإدارة حركة ناقلات النفط في الممر البحري الاستراتيجي، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويأتي هذا المقترح في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، والتي أدت إلى تعطّل حركة الشحن في المضيق منذ بداية مارس، ما أثار قلق الأسواق العالمية ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
ويمر عبر المضيق يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، أي ما يقارب خُمس الإمدادات النفطية العالمية، إضافة إلى نحو 20٪ من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي تغيير في آلية المرور أو التسعير حدثاً ذا تأثير عالمي مباشر.
ويبدو واضحا ان هناك تحدٍ مباشر لهيمنة الدولار حيث من اللافت في المقترح الإيراني أنه يربط مرور النفط باستخدام اليوان الصيني، في خطوة قد تشكل تحدياً لنظام “البترودولار” الذي يهيمن على تجارة النفط منذ عقود، حيث يتم تسعير معظم الصفقات النفطية عالمياً بالدولار الأميركي.
كما تسعى الصين منذ سنوات إلى توسيع استخدام عملتها في تجارة الطاقة العالمية، غير أن الدولار ما يزال العملة الاحتياطية المهيمنة في الأسواق الدولية.
ويرى مراقبون أن الطرح الإيراني لا يقتصر على إدارة الملاحة في مضيق هرمز، بل يحمل أيضاً رسالة اقتصادية وجيوسياسية، مفادها أن الصراع في المنطقة قد يتحول إلى أداة لإعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، وهذه رساله اقتصادي وسياسية وربما فتح الباب تدريجياً أمام تسعير النفط بعملات غير الدولار.
وفي حال تطبيق هذا الشرط فعلياً، فقد يمثل ذلك أول اختبار واسع النطاق لصفقات نفطية دولية تُسعّر باليوان في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.