🛑فرجال... news
في قراءة تحليلية للتطورات الأخيرة، أكد الكاتب والمحلل السياسي حيدر البرزنجي أن استهداف حقل بارس الجنوبي الإيراني ، يمثل تحولاً نوعياً في مسار المواجهة، ينقلها إلى مرحلة أكثر خطورة تتبدل فيها قواعد الاشتباك وتتسع دائرة الأهداف لتشمل شرايين الاقتصاد والطاقة، مشيراً إلى أن هذه الضربة لا يمكن التعامل معها كحدث عابر، بل كتصعيد استراتيجي يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة.
وأوضح أن طبيعة الرد الإيراني لم تعد موضع تساؤل من حيث المبدأ، بل باتت مرتبطة بتحديد الزمان والمكان والوسيلة، في ظل توقعات متزايدة باتجاه استهداف منشآت نفطية حيوية أو مصالح استراتيجية مرتبطة بالطاقة، وهو ما يعني عملياً انتقال الصراع من طابعه العسكري المباشر إلى مستوى أكثر تأثيراً يمس الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.
وأضاف أن هذا التحول يعكس انهياراً تدريجياً في الضوابط غير المعلنة التي حكمت المواجهة خلال الفترات الماضية، حيث لم تعد الأهداف العسكرية التقليدية هي الساحة الوحيدة للصراع، بل أصبحت البنية التحتية الاقتصادية، وخصوصاً موارد الطاقة، جزءاً أساسياً من معادلة الردع المتبادل.
وأشار البرزنجي إلى أن اتساع رقعة الاستهداف يرفع من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، التي تشكل نقطة ارتكاز رئيسية في حركة إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي تهديد لها ذا انعكاسات دولية فورية.
وختم بالتحذير من أن المرحلة الحالية تمثل اختباراً غير مسبوق لقدرة الأطراف على ضبط إيقاع التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاطر الناتجة عن الحسابات الخاطئة، ما قد يدفع المنطقة إلى مسار مفتوح من التوتر يصعب احتواؤه في المدى القريب.