🛑فرجال... news
بكين – استقبل الرئيس الصيني شي جين بينغ، اليوم الجمعة، زعيمة حزب ‘‘كومينتانغ‘‘ المعارض في تايوان، تشنغ لي وون، في العاصمة بكين، في زيارة تُعد الأولى من نوعها منذ نحو عقد، وسط تصاعد التوترات العسكرية في مضيق تايوان.
وأكد شي خلال اللقاء ‘‘ثقته التامة‘‘ بوحدة الشعبين الصيني والتايواني، مشددًا على أن مسار التقارب بين الجانبين ‘‘لن يتغير‘‘ وأنه يمثل ‘‘اتجاهًا تاريخيًا لا مفر منه".
وجاءت الزيارة في وقت حساس، حيث استهلت تشنغ جولتها من شنغهاي، قبل أن تزور نانجينغ وضريح الزعيم التاريخي سون يات سن، في إشارة إلى الروابط التاريخية المشتركة بين الجانبين، مؤكدة أن الحرب ‘‘ليست قدرًا محتومًا‘‘ وأن زيارتها تهدف إلى تعزيز فرص السلام.
في المقابل، أثارت الزيارة جدلًا واسعًا داخل تايوان، حيث واجهت زعيمة المعارضة انتقادات من خصومها الذين اعتبروا تحركاتها ‘‘متقاربة أكثر من اللازم مع بكين"، في ظل استمرار الضغوط العسكرية الصينية عبر مناورات جوية وبحرية متكررة قرب الجزيرة.
من جانبه، حذر رئيس تايوان لاي تشينغ تي من أن الأنشطة العسكرية الصينية ‘‘تقوض الاستقرار الإقليمي"، في وقت تتزايد فيه الضغوط من واشنطن لدفع تايبيه نحو إقرار صفقة تسليح كبيرة لتعزيز قدراتها الدفاعية.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ قد تسعى الصين من خلالها إلى التأثير على المشهد الداخلي التايواني، في ظل انقسام سياسي واضح بين التيارات الداعية للتقارب مع بكين وتلك التي ترفضه.
وتأتي هذه التطورات في ظل جمود العلاقات الرسمية بين الجانبين منذ عام 2016، مع استمرار الصين في التأكيد على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، مع عدم استبعاد استخدام القوة لتحقيق ذلك، مقابل تمسك الحكومة التايوانية الحالية بموقفها الرافض لأي ضغوط أو تهديدات.