🛑فرجال... news
في تحرك دبلوماسي لافت، قدّم الرئيس الصيني شي جينبينغ أربعة مقترحات لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، خلال لقائه في بكين مع ولي عهد أبوظبي خالد بن محمد بن زايد، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكد شي جينبينغ في تصريحاته ضرورة عدم السماح بانزلاق العالم نحو ما وصفه بـ"شريعة الغاب"، في إشارة واضحة إلى تزايد السياسات الأحادية واستخدام القوة خارج إطار القانون الدولي. وشدد على أن الصين ستواصل لعب دور بنّاء في دعم الاستقرار، مع التركيز على الحوار كخيار أساسي لتسوية النزاعات.
وتضمنت المبادرة الصينية أربعة مرتكزات رئيسية، تمثلت في الدعوة إلى التمسك بمبدأ التعايش السلمي بين الدول، والعمل على بناء هيكل أمني مستدام يحقق الاستقرار بعيداً عن التحالفات التقليدية التي تقودها الولايات المتحدة، إضافة إلى التأكيد على ضرورة تطبيق القانون الدولي بشكل عادل دون انتقائية، وأخيراً التشديد على صون سيادة الدول وحماية مؤسساتها ومواطنيها من أي تدخل خارجي.
وتحمل هذه الطروحات في مضمونها رسائل سياسية واضحة، تعكس سعي بكين إلى إعادة صياغة التوازنات الدولية، وتقديم نفسها كطرف قادر على لعب دور الوسيط في النزاعات المعقدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد تحولات متسارعة.
في المحصلة، تعكس هذه المبادرة توجهاً صينياً متصاعداً نحو الانخراط السياسي في القضايا الدولية الكبرى، مع طرح بدائل تقوم على مبدأ التوازن بين الأمن والتنمية، في مواجهة عالم يتجه بشكل متزايد نحو منطق القوة.