🛑فرجال... news
تكشف تسريبات حديثة عن ملامح مسار تفاوضي متقدم بين الولايات المتحدة وإيران، يتبلور في مسودة اتفاق من ثلاث صفحات، تسعى من خلالها واشنطن وطهران إلى احتواء التصعيد وفتح نافذة نحو تسوية مرحلية للملف النووي، وسط توازنات دقيقة بين المصالح السياسية والاقتصادية للطرفين.
وبحسب ما أورده موقع ‘‘أكسيوس"، فإن المسودة تتضمن صفقة محورية تقوم على الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل التزام طهران بتقليص مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة تعكس محاولة لإعادة بناء الثقة بشكل تدريجي.
ورغم هذا التقدم، لا تزال فجوات واضحة تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي، إذ سبق لواشنطن أن عرضت الإفراج عن 6 مليارات دولار لأغراض إنسانية، بينما تصر طهران على رقم أعلى يصل إلى 27 مليار دولار، ما يعكس حجم التباين في سقف التوقعات بين الجانبين.
وفي سياق متصل، تبحث الأطراف خيارات متعددة للتعامل مع المواد النووية الحساسة، من بينها نقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، أو إعادة معالجته داخل إيران تحت إشراف ورقابة دولية، بما يضمن تقليص المخاطر المرتبطة بارتفاع نسب التخصيب.
كما تتناول المفاوضات مسألة وقف التخصيب بشكل “طوعي”، حيث تدفع واشنطن باتجاه التزام طويل الأمد قد يمتد إلى 20 عاماً، في حين تقترح طهران فترة أقصر لا تتجاوز خمس سنوات، وسط جهود وساطة مكثفة لتقريب وجهات النظر وردم الهوة بين الطرحين.
ولا تقتصر التفاهمات المحتملة على القيود، بل تشمل أيضاً حوافز تقنية، إذ يجري بحث إمكانية تزويد إيران بمفاعلات أبحاث مخصصة لإنتاج النظائر الطبية، شريطة أن تكون المنشآت النووية المقترحة فوق سطح الأرض وتخضع لرقابة صارمة، في محاولة لتحقيق توازن بين الاستخدام السلمي والضمانات الأمنية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو المسودة الحالية أقرب إلى إطار أولي لاتفاق مرحلي، قد يمهد الطريق لتفاهمات أوسع في المستقبل، بينما يبقى نجاحها مرهوناً بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، تضمن تحقيق الحد الأدنى من مصالحهما وتجنب العودة إلى دائرة التصعيد.