🛑فرجال... news
بقلم..... باسم الزاملي
استقبل كثير من العراقيين اتصال الرئيس الامريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء المكلف علي الزيدي بشيء من التفاؤل على امل تحسن العلاقات بين بغداد وواشنطن وفتح صفحة جديدة تقوم على التعاون والمصالح المشتركة
غير ان هذا التفاؤل يخفي وراءه تساؤلات عميقة حول طبيعة الرسائل التي حملها الاتصال فالتصريح الذي تحدث فيه ترامب عن ضرورة تشكيل حكومة خالية من الارهاب يحمل في مضمونه اشارات يراها كثيرون تدخلا مباشرا في الشان الداخلي ومساسا واضحا بالسيادة العراقية
هذا الطرح يعزز موقف الرافضين لفكرة الهيمنة على القرار السياسي العراقي او القبول باي شكل من اشكال التدخل الخارجي اذ يعتبرون ان الاعتماد على الضغط السياسي ووضع العقبات امام صانع القرار يمثل انتقاصا من استقلال الدولة ويقوض اسس العلاقات المتوازنة بين الدول
كما ان طرح شروط مسبقة او محاولة رسم مسارات محددة للحكومة العراقية لا ينسجم مع مبدا الشراكة الحقيقية بل يعكس رغبة في فرض ارادة خارجية على واقع داخلي معقد له خصوصياته السياسية والاجتماعية
ويرى هذا الاتجاه ان العلاقة السليمة بين العراق والولايات المتحدة يجب ان تقوم على الاحترام المتبادل وتقاسم المصالح دون المساس بالسيادة الوطنية او فرض املاءات تحدد مسار القرار الداخلي
وفي ظل هذه المعطيات يبقى التحدي الاساس امام الحكومة العراقية هو كيفية تحقيق توازن دقيق يحفظ استقلال القرار الوطني ويؤسس لعلاقات دولية قائمة على الندية لا التبعية وبما يضمن استقرار البلاد ويحمي خياراتها السياسية من اي ضغوط خارجية