🛑فرجال... news
أكد الكاتب الأمريكي توماس فريدمان أن العالم يشهد تحوّلًا كبيرًا في طبيعة الصراعات الدولية، مشيرًا إلى أن موازين القوة لم تعد تعتمد فقط على التفوق العسكري التقليدي، بل على القدرة على التعطيل واستخدام أدوات منخفضة الكلفة لإرباك القوى الكبرى.
وأوضح فريدمان، خلال مقابلة تلفزيونية، أن التطورات الأخيرة أظهرت أن الجهات الأصغر باتت قادرة على التأثير في التوازنات الدولية عبر الطائرات المسيّرة والتقنيات الرقمية، معتبرًا أن هذا التحول غيّر شكل الصراع العالمي بصورة واضحة.
وأشار إلى أن إيران استطاعت، من خلال التهديد بإغلاق مضيق هرمز واستخدام المسيّرات، خلق حالة من القلق في أسواق الطاقة العالمية، ما انعكس على حركة الاقتصاد الدولي وأربك الحسابات الأمريكية، واصفًا ذلك بأنه نموذج واضح لـ”القوة غير المتناظرة”.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تواجه تعقيدات متزايدة في التعامل مع هذا النوع من التحديات، لافتًا إلى أن أي مخرج محتمل للأزمة قد يقوم على تفاهمات سياسية تتضمن تخفيف العقوبات مقابل تفاهمات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، رأى فريدمان أن العالم يتجه نحو ما وصفه بـ”الجغرافيا الرقمية”، حيث أصبحت القدرة على تعطيل البنى التحتية والطاقة والاقتصاد أكثر تأثيرًا من استخدام القوة العسكرية المباشرة، مؤكدًا أن التحالفات القائمة على المصالح والاعتماد المتبادل ستكون العامل الأبرز في رسم النفوذ الدولي خلال المرحلة المقبلة.
كما انتقد طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع حلفائها، معتبرًا أن التركيز على “الصفقات” بدلاً من بناء التحالفات الإستراتيجية يضعف موقع واشنطن في عالم يشهد تحولات متسارعة.
من جانب آخر، تحدث مسؤولون وخبراء أمريكيون عن تصاعد أزمة الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في ظل تباين المواقف بشأن إدارة الأزمات الدولية، إضافة إلى تنامي المخاوف الخليجية من استمرار التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وأشار مراقبون إلى أن هذه التطورات قد تدفع دول المنطقة إلى تنويع شراكاتها الدفاعية والسياسية، وعدم الاعتماد على طرف دولي واحد، مع تصاعد أهمية القوى الآسيوية والتكنولوجية في معادلات النفوذ العالمي الجديدة.