🛑فرجال... news
القشلة على صفيح الاحتجاج
مثقفون وفنانون يستعدون لتظاهرات واسعة بعد قرار إخلاء القاعات الثقافية وسط اتهامات بتسليم الموقع لجهة مجهولة...
أثار قرار صادر عن وزارة الثقافة والسياحة والآثار بإخلاء القاعات الثقافية داخل مبنى القشلة التاريخي في شارع المتنبي، موجة غضب واسعة في الأوساط الثقافية والفنية، وسط مخاوف متصاعدة من تحويل الموقع التراثي إلى مشروع استثماري تابع لجهة سياسية.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن قسم الشؤون القانونية في الهيئة العامة للآثار والتراث، حملت صفة “العاجل جداً وعلى الفور”، فقد جرى توجيه إنذار إلى شاغلي قاعات مبنى القشلة كافة بضرورة إخلائها خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً، استناداً إلى موافقة وزير الثقافة المؤرخة في السادس عشر من نيسان الماضي.
القرار فجّر حالة من الاستياء بين الفنانين والكتّاب وأصحاب المنتديات الثقافية الذين أكدوا أن القاعات الأربع كانت تمثل فضاءً حيوياً للنشاط الأدبي والفني في قلب بغداد القديمة، محذرين من “طمس الهوية الثقافية” للقشلة وتحويلها إلى واجهة استثمارية ذات طابع سياسي.
وقال عدد من المثقفين إن معلومات متداولة داخل الأوساط الثقافية تشير إلى وجود توجه لمنح الموقع إلى جهة سياسية غير معلنة تحت عنوان “الاستثمار”، الأمر الذي أثار مخاوف من تغيير المعالم التراثية للمكان وإقصاء النشاطات الثقافية التي ارتبطت بالقشلة لعقود طويلة.
وأكد ناشطون ثقافيون أن الأيام المقبلة قد تشهد تنظيم تظاهرات واعتصامات واسعة في شارع المتنبي ومحيط القشلة رفضاً لقرار الإخلاء، مطالبين الحكومة ووزارة الثقافة بالكشف عن طبيعة المشروع المزمع تنفيذه والجهة التي ستتولى إدارة الموقع.
ويرى مختصون في التراث أن مبنى القشلة لا يمثل مجرد بناية أثرية، بل يعد أحد أبرز الرموز الثقافية والتاريخية لبغداد، ويمثل جزءاً من الذاكرة المدنية المرتبطة بالحراك الأدبي والفني العراقي.
وفي ظل تصاعد الجدل، تتزايد الدعوات لإيقاف إجراءات الإخلاء وفتح حوار مع الاتحادات والنقابات الثقافية، للحفاظ على الطابع التراثي والثقافي للقشلة ومنع أي تغييرات قد تمس هوية المكان التاريخية.