🛑فرجال... news
شهدت مؤسسة البلاغ والإرشاد الإسلامي انعقاد الملتقى الفصلي للمبلّغين والخطباء، بمشاركة واسعة لعدد كبير من خطباء مساجد محافظات العراق، لمناقشة مستجدات الواقع السياسي والاجتماعي والديني، والتحديات التي تواجه المجتمع العراقي، فضلاً عن سبل تطوير الخطاب الديني وتعزيز دور المسجد في بناء الوعي المجتمعي.
وتحدّث خلال الملتقى سماحة الدكتور راضي الحسيني رئيس مؤسسة البلاغ والإرشاد الإسلامي، مستعرضاً جملة من التحديات التي تواجه الأمة والمنطقة، مؤكداً أهمية المرحلة الراهنة وما تتطلبه من وعي ديني واجتماعي وثقافي، مشيراً إلى ضرورة الاستعداد الفكري والتربوي لمواجهة التحولات والمتغيرات المتسارعة.
كما تناول الحسيني التحديات الصهيونية والإسرائيلية والأمريكية في المنطقة والعراق، ومحاولات التأثير على الواقع الاجتماعي والفكري، داعياً الخطباء والمبلّغين إلى مضاعفة جهودهم في رعاية المواهب الشابة وإحياء دور المسجد بوصفه مركزاً تربوياً وثقافياً مؤثراً، مع التركيز على التواصل مع الطلبة والصبية وعوائلهم واحتضان طاقاتهم وتوجيهها بما يخدم المجتمع.
وتطرّق الحسيني أيضاً إلى المرحلة السياسية الراهنة وملابسات تكليف رئيس الوزراء، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والالتزام بخط مدرسة أهل البيت (ع)، والانتباه إلى الاستهدافات الفكرية والإعلامية التي تطال أتباع هذا الخط.
من جانبه، تحدث الشيخ الدكتور حميد الدهلكي عن دلالات الآية الكريمة: «اقرأ باسم ربك الذي خلق»، مؤكداً أن مفهوم القراءة لا يقتصر على النصوص فحسب، بل يمتد إلى قراءة النفس والأسرة والمجتمع والتحديات والأعداء والواقع المحيط، بما يسهم في بناء رؤية واعية وقادرة على ترتيب الأولويات ومواجهة الأزمات.
وتخلل الملتقى عدد من المداخلات والنقاشات التي قدّمها المشايخ والخطباء، بشأن أبرز المعوقات والإشكاليات التي تواجه عمل الخطيب ودوره في المجتمع، وسبل تطوير أدوات التأثير والتواصل مع مختلف الفئات.
كما أكد الشيخ الدكتور علي الخطيب أهمية تفعيل دور الخطيب في مواجهة المشاريع الفكرية والثقافية التي تستهدف الشباب، محذراً من نشاط مؤسسات وصفها بالمشبوهة تعمل على التأثير في وعي الأجيال الجديدة، داعياً إلى ابتكار أساليب جديدة وخطاب معاصر قادر على مواجهة الهجمات الفكرية والثقافية.
واختُتم الملتقى بإصدار بيان أكد أهمية تعزيز الوحدة المجتمعية، وتطوير الخطاب الديني، وتكثيف الجهود التوعوية والتربوية لحماية المجتمع والشباب من التحديات الفكرية والثقافية والسياسية الراهنة.