🛑فرجال... news
تتجه الأنظار العربية والدولية نحو القمة العربية الصينية الثانية، التي كان من المقرر عقدها في العاصمة الصينية بكين منتصف يونيو 2026، قبل إعلان تأجيلها رسميًا بسبب التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وسط استمرار التحضيرات السياسية والإعلامية لعقدها في موعد لاحق.
وتُعد القمة المرتقبة واحدة من أبرز المحطات الاستراتيجية في مسار العلاقات العربية الصينية، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته القمة الأولى التي انعقدت في الرياض عام 2022، وأسست لمرحلة جديدة من التعاون تحت عنوان “بناء المجتمع ذي المستقبل المشترك للصين والدول العربية”.
وفيما يترقب الشارع السياسي والاقتصادي الإعلان عن موعد جديد للقمة، يبرز ملف التغطية الإعلامية واعتماد الصحفيين والوكالات الإخبارية بوصفه أحد أهم الجوانب التنظيمية المرتبطة بهذا الحدث الدولي الكبير، لاسيما مع الاهتمام العربي المتزايد بالحضور الإعلامي المباشر داخل بكين.
وبحسب الترتيبات المعتمدة في مثل هذه القمم، فإن التنسيق الإعلامي يتم عبر مسارين رئيسيين، الأول من خلال جامعة الدول العربية التي تتولى جمع طلبات المؤسسات الإعلامية العربية وتنظيم القوائم الخاصة بالصحفيين والوكالات الراغبة بالمشاركة، تمهيدًا لرفعها إلى الجهات الصينية المختصة لاعتمادها بشكل أولي.
أما المسار الثاني، فيتم عبر السفارات الصينية في الدول العربية، والتي تتولى استكمال الإجراءات التنفيذية الخاصة بإصدار التأشيرات والتصاريح والاعتمادات النهائية للصحفيين ومالكي الوكالات الإخبارية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية الصينية واللجان التنظيمية الخاصة بالقمة.
ويؤكد متابعون أن السفارة الصينية في بغداد ستكون إحدى أبرز الجهات المعنية باستقبال طلبات الاعتماد الإعلامي للصحفيين العراقيين ووكالات الأنباء المحلية، خاصة مع توقع مشاركة عربية إعلامية واسعة حال تحديد الموعد الجديد للقمة.
كما تشير المعلومات إلى أن الجانب الصيني يولي اهتمامًا كبيرًا بالتغطية الإعلامية العربية، عبر تخصيص مراكز صحفية متطورة وتوفير تسهيلات لعمل القنوات الفضائية ووكالات الأنباء والصحفيين، بما يعكس أهمية القمة وحجم الحضور الدولي المتوقع فيها.
ويأتي هذا الاهتمام بالتزامن مع الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية خلال عام 2026، ما يمنح القمة بعدًا سياسيًا ورمزيًا إضافيًا، وسط توقعات بأن تشهد إطلاق مبادرات تعاون جديدة في مجالات الاقتصاد والطاقة والاستثمار والإعلام والتكنولوجيا.
ورغم التأجيل، تؤكد بكين والجامعة العربية استمرار التحضيرات السياسية والتنظيمية والإعلامية للقمة، في انتظار تهيؤ الظروف الإقليمية المناسبة للإعلان عن الموعد البديل، وسط ترقب واسع من المؤسسات الصحفية والإعلامية العربية للمشاركة في تغطية واحدة من أهم القمم الدولية المرتقبة خلال العام الحالي.