🛑فرجال... news
أصدر مجلس الطعن في هيئة الإعلام والاتصالات، اليوم الثلاثاء الموافق 14 تموز 2026، قراراً نهائياً يقضي برد الطعن المقدم من المدير المفوض لشركة رسالة الظل للبث الإذاعي والتلفزيوني وتأييد قرار الهيئة القاضي بمنع بث برامج الجريمة التي تتضمن استجواب المتهمين أو عرض تفاصيل وآليات ارتكاب الجرائم.
وانعقد مجلس الطعن برئاسة القاضي إياد محسن ضمد وعضوية كل من السيد محمد عبد الحمزة عبود والسيد جليل صالح خلف، للنظر في الطعن المقدم ضد قرار هيئة الإعلام والاتصالات الصادر بموجب الكتاب المرقم (6725/4/7) والمؤرخ في 8 حزيران 2026.
وأوضح القرار أن الطعن استوفى الشروط القانونية من حيث الشكل وتم قبوله شكلاً لوروده ضمن المدة القانونية المحددة، إلا أن المجلس وبعد دراسة الملف والأوليات واللوائح القانونية، توصل إلى أن القرار المطعون فيه جاء صحيحاً ومتوافقاً مع أحكام القانون والصلاحيات التنظيمية المخولة للهيئة.
وأشار المجلس إلى أن رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات كان قد أصدر تعميماً إلى المؤسسات والمنصات والمنابر الإعلامية كافة، يقضي بمنع تنظيم وبث برامج الجريمة، وذلك على خلفية انحراف بعض هذه البرامج عن أهدافها الإعلامية والمجتمعية، وابتعادها عن محددات المسؤولية الوطنية والقانونية والمهنية.
وبيّن القرار أن بعض برامج الجريمة تحولت إلى ما يشبه ‘‘المحاكم الإعلامية البديلة‘‘ من خلال استضافة أو استجواب المتهمين وعرض وقائع القضايا قبل حسمها قضائياً، الأمر الذي قد يؤثر على مجريات التحقيقات وسير العدالة، فضلاً عن تشكيل ضغط على الرأي العام وإصدار أحكام مسبقة بحق المتهمين خارج الأطر القضائية المختصة.
كما لفت المجلس إلى أن استعراض أساليب وآليات ارتكاب الجرائم على شاشات التلفزيون قد يتحول إلى ‘‘دروس مجانية‘‘ في كيفية تنفيذ تلك الجرائم، بما ينعكس سلباً على الأمن المجتمعي ويخالف الأهداف التوعوية والإرشادية التي ينبغي أن يلتزم بها الإعلام.
وبناءً على ذلك، قرر مجلس الطعن تأييد قرار هيئة الإعلام والاتصالات ورد الطعن المقدم، مؤكداً أن القرار صدر نهائياً وبالاتفاق استناداً إلى أحكام القسم (6/8) من الأمر التشريعي رقم (65) لسنة 2004 الخاص بتنظيم عمل هيئة الإعلام والاتصالات في جمهورية العراق.