🛑فرجال... news
تترقب الأوساط السياسية والأمنية في بغداد تداعيات التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من انعكاس أي مواجهة عسكرية جديدة على الساحة العراقية، في ظل الحديث عن احتمال انخراط بعض الفصائل المسلحة في عمليات تستهدف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة الأمريكية واشنطن لبحث ملفات الأمن والاستثمار والتعاون الاقتصادي والعسكري.
وتشير تقديرات ومتابعات أمنية إلى أن العراق يقف أمام مرحلة دقيقة تتطلب توازناً سياسياً وأمنياً كبيراً، في وقت تتابع فيه بغداد باهتمام التطورات الإقليمية وإمكانية اتساع دائرة الصراع، بما قد ينعكس على الأمن والاستقرار الداخلي ويضع البلاد أمام تحديات جديدة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الأجهزة المختصة تتابع عن كثب تداعيات الهجمات التي شهدتها بعض دول المنطقة، إلى جانب احتمالات اتساع رقعة التوتر في حال تعرضت إيران إلى ضربات عسكرية جديدة، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد إضافي يهدد بإقحام العراق في أجواء المواجهة الإقليمية.
وفي المقابل، تواجه زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن تحديات سياسية داخلية، في ظل وجود مواقف متباينة تجاه طبيعة العلاقات العراقية الأمريكية ومستقبل التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين، فضلاً عن الجدل المستمر بشأن ملف الوجود العسكري الأجنبي وآليات تنظيمه وفق الاتفاقات والتفاهمات الثنائية.
ويحمل الوفد العراقي المرافق لرئيس الوزراء ملفات متعددة تتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع التعاون في قطاعات النفط والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، في إطار مساعي الحكومة لتنويع الاقتصاد العراقي وتعزيز بيئة الاستثمار واستقطاب الشركات العالمية للمساهمة في مشاريع التنمية والإعمار.
كما تتصدر ملفات حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية، ومكافحة الفساد، أجندة الحوارات العراقية الأمريكية، في ظل اهتمام دولي بدعم جهود الحكومة العراقية في ترسيخ الاستقرار الداخلي وتوفير بيئة آمنة للاستثمار والتنمية الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن نجاح بغداد في الحفاظ على سياسة التوازن والحياد الإيجابي إزاء الصراعات الإقليمية سيبقى عاملاً حاسماً في حماية العراق من تداعيات الأزمات المحيطة، خصوصاً في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية على الساحة العراقية، وما تمثله البلاد من أهمية استراتيجية في معادلات المنطقة.
وتبقى قدرة الدولة العراقية على إدارة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وتعزيز الحوار الداخلي، وترسيخ مبدأ سيادة القانون وحصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية، من أبرز العوامل التي ستحدد مسار العراق خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه التطورات الإقليمية والدولية.