🛑فرجال...news
صدر حديثاً للكاتب والباحث اللبناني وارف قميحة كتاب جديد بعنوان «شي جين بينغ: 101 قصة من الطفولة إلى القيادة العالمية»، ويحمل عنواناً فرعياً هو «رحلة الإنسان والقائد وباني نهضة الصين نحو المستقبل»، مقدماً قراءة فكرية وإنسانية لمسيرة الرئيس الصيني شي جين بينغ، من طفولته مروراً بتجربته في الريف الصيني، وصولاً إلى قيادته للصين في مرحلة التحولات الكبرى.ويعتمد الكتاب أسلوباً يجمع بين السرد القصصي والتوثيق التاريخي والتحليل السياسي، مستنداً إلى 101 قصة تستعرض أبرز المحطات التي أسهمت في تشكيل شخصية شي جين بينغ، بعيداً عن أسلوب السيرة التقليدية، مع التركيز على الجوانب الإنسانية والفكرية التي انعكست على رؤيته في الحكم والإدارة.ويتناول المؤلف مراحل نشأة الرئيس الصيني، وتجربة إرساله إلى إحدى القرى الريفية خلال شبابه، وما تركته تلك المرحلة من أثر في تكوين شخصيته، إلى جانب مسيرته في الحزب الشيوعي الصيني، وتدرجه في المسؤوليات المحلية بمقاطعات عدة، قبل توليه قيادة البلاد.كما يسلط الكتاب الضوء على أبرز المرتكزات الفكرية لشي جين بينغ، ومنها مفهوم «الحلم الصيني»، والنهضة الوطنية، والازدهار المشترك، والعدالة الاجتماعية، إضافة إلى مكافحة الفساد، وتحديث الحوكمة، وتعزيز التنمية الريفية والابتكار والتقدم العلمي والتكنولوجي.ويتوقف المؤلف عند التحولات التي شهدتها الصين خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر، وتطوير البنية التحتية، ودعم التعليم والبحث العلمي، والطاقة النظيفة، والتحول الرقمي، مؤكداً أن التنمية في التجربة الصينية تقاس بقدرتها على تحسين حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار.ويستعرض الكتاب أيضاً الدور الدولي المتنامي للصين، من خلال المبادرات التي طرحتها بكين، وفي مقدمتها مبادرة الحزام والطريق، ومبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، باعتبارها ركائز لرؤية الصين في تعزيز التعاون الدولي والمنفعة المتبادلة.ويؤكد وارف قميحة أن الكتاب لا يهدف إلى تمجيد الشخصيات أو استنساخ التجارب، بل يسعى إلى تمكين القارئ العربي من فهم التجربة الصينية في سياقها الحضاري والتاريخي، من خلال قراءة موضوعية تستند إلى مصادر صينية موثقة وخطابات رسمية وشهادات علنية، أعيدت صياغتها بأسلوب قصصي يحافظ على الدقة التاريخية وجاذبية السرد.ويأتي هذا الإصدار ضمن المشروع البحثي والثقافي الذي يعمل عليه المؤلف لتعزيز المعرفة العربية بالصين، وتوسيع آفاق الحوار الثقافي والمعرفي بين العالم العربي والصين، عبر تقديم قراءة متوازنة لمسيرة الصين الحديثة ودور القيادة والتنظيم والإرادة الشعبية في صناعة نهضتها.