🛑فرجال... news
في قصيدة «فدرالية القلب»، يستحضر عبد الحسين بريسم الشهادة والأرض والفرات ووحدة العراقيين، داعيًا إلى تجاوز الانقسامات وبناء وطن يتسع للجميع. وبصور مكثفة، يطرح سؤال النهوض بالعراق من رماد الحروب، مؤكدًا أن التساوي والتآخي سبيل الوطن إلى التعافي.
فدرالية القلب..!!
الشاعر : عبد الحسين بريسم/ كربلاء
توضّأ بحفنةِ ضوءٍ..
و أستقام ،
و على جبهته
يشعُّ وطن..
و يرفل في قلبه
عشقُ أرضٍ عُجنت بالدماء ،
من صالحٍ و شهيد ..!!
سارت على خطاه
قلوبٌ هدّها العشق ،
و ما برحت تسعى إليه ، و خلف ظلّه
ظلالُ ملايين الفراشات..
فوق أجنحتها
حورُ عين ،
و أنهارُ خمرٍ طازجة..
و حلمٌ قديم .
يرفع خطوةً
و أخرى يتأنّى
كي لا تقع .. سهواً ،
على عين شهيد
أو نهد شهيدة ..!!
وطنُه حوّله الطغاة
إلى مقبرةٍ وجنازة .
سار إلى شمسٍ
يحمل بيمينه عشقًا
لمن يتخذ ليلى عشيقة ،
و باليسرى
سلامًا و مصحفًا و صليبًا و قصيدة .
سار..و بقايا أنياب الذئاب
تَنوشه غدرًا و حيلة..!!
عملاقًا..تساقطوا تحت قدميه ،
و وطنٌ تحزّم بالضياء .
و ساروا بنوه..
يحملهم تارة ،
و أخرى يحملونه..!!
و نهرُ الفرات وأخوه ،
إذا ما مرّ الجفافُ مشاكسًا ، يسقي العطاشى .. و إن قُطعت يداه .
هذه بلادي..
أقسم العشق فيها
متساويًا..
فأنا بالأقتسام أتّحد ،
مساويًا إليك.. أنا .
فتعلّم أن تكون مساويًا
إليّ .
اترك خنجر الليل
في قبره ،
و إختلاف المرايا..
فالوجه واحد..!!
لا تأخذك بالإثم عِزّة،
و أترك ما كنت فيه
بالأمس ، دون حق
متسيّدًا .
فأنت سيدٌ
ما دمت عبداً .
تعال .. معي
فالأرض واسعة ،
و خيرها أكثر من وفير..!!
نبني بلادًا
خرجت
من رماد الحروب
و الدخان ..!!