● رئيس الجمهورية يهنئ البطلة نجلة عماد بإحرازها المركز الأول في بطولة تنس الطاولة البارالمبية بإسبانيا
● رفاه حسن في «العودة إلى الحياة»: الفن يستعيد ذاكرة الإيزيديين وتراثهم ويكتب حكاية شعبٍ تمسّك بالحياة رغم المآسي
● فيحان يدعو الحكومة إلى كشف إجراءات حماية المواطنين من تداعيات رفع سعر صرف الدولار وضبط الأسواق
● من صولة الفجر إلى خط الفقر.. الدولار يحلق إلى 185 ألفاً والعراقي يدفع الثمن..
● طوق نجاة للصحة والوظائف: النائب حبيب الحلاوي يقتحم حصون أزمة الأطباء البيطريين ويتبنى ملف تعيينهم
● أبو رغيف: دقة الضربات الإيرانية تكشف تطوراً لافتاً في القدرة الصاروخية
● انسحاب واشنطن...العراق يستعيد قراره ويعيد رسم المنطقة
● رئيس الجمهورية: بناء مستقبل العراق مسؤولية الجميع ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار
● القبانچي : يوم السيادة العراقية أنه خطوة نحو تحقيق السيادة الكاملة
● مقتل إرهابي وإلقاء القبض على آخر في اشتباك بكركوك واستشهاد مواطنين اثنين
● رئيس الجمهورية يهنئ البطلة نجلة عماد بإحرازها المركز الأول في بطولة تنس الطاولة البارالمبية بإسبانيا
● رفاه حسن في «العودة إلى الحياة»: الفن يستعيد ذاكرة الإيزيديين وتراثهم ويكتب حكاية شعبٍ تمسّك بالحياة رغم المآسي
● فيحان يدعو الحكومة إلى كشف إجراءات حماية المواطنين من تداعيات رفع سعر صرف الدولار وضبط الأسواق
● من صولة الفجر إلى خط الفقر.. الدولار يحلق إلى 185 ألفاً والعراقي يدفع الثمن..
● طوق نجاة للصحة والوظائف: النائب حبيب الحلاوي يقتحم حصون أزمة الأطباء البيطريين ويتبنى ملف تعيينهم
● أبو رغيف: دقة الضربات الإيرانية تكشف تطوراً لافتاً في القدرة الصاروخية
● انسحاب واشنطن...العراق يستعيد قراره ويعيد رسم المنطقة
● رئيس الجمهورية: بناء مستقبل العراق مسؤولية الجميع ومصلحة المواطن فوق كل اعتبار
● القبانچي : يوم السيادة العراقية أنه خطوة نحو تحقيق السيادة الكاملة
● مقتل إرهابي وإلقاء القبض على آخر في اشتباك بكركوك واستشهاد مواطنين اثنين

رفاه حسن في «العودة إلى الحياة»: الفن يستعيد ذاكرة الإيزيديين وتراثهم ويكتب حكاية شعبٍ تمسّك بالحياة رغم المآسي

🛑فرجال... news

في مواجهة الذاكرة المثقلة بالمآسي، تختار الفنانة الإيزيدية رفاه حسن أن تروي حكاية شعبها بلغة الفن والجمال والحياة، عبر معرضها المرتقب «العودة إلى الحياة»، الذي تسعى من خلاله إلى إبراز الموروث الثقافي الإيزيدي، بما يحمله من أزياء تراثية وعادات اجتماعية وطقوس دينية وتقاليد متوارثة. وفي عشرين لوحة فنية، تحاول رفاه استعادة تفاصيل من ذاكرة مجتمع عريق، طالما ارتبط حضوره الإعلامي بمآسي السبي والإبادة والنزوح، لتقدم صورة أخرى عنوانها الأمل والصمود والتمسك بالهوية. وفي حوارها مع إذاعة مونت كارلو الدولية، تتحدث عن أهمية صون التراث من الاندثار، ودور الفن في نقل الذاكرة بين الأجيال، مؤكدة أن الإيزيديين ليسوا حكاية ألم فحسب، بل شعب يحب الحياة ويتمسك بأرضه وثقافته، ويرفض أن تُختزل هويته في صفحات المعاناة.

🛑نرحب بك اجمل ترحيب استاذي رفاه....

🟢شكرا لكم من القلب على هذه الاستضافة..

🛑سؤال: عندما يُذكر الإيزيديون، غالباً ما تستحضر الأذهان صور السبي والإبادة والنزوح والموت. لكن ماذا تريدين أن يرى الناس اليوم إذا نظروا إلى الإيزيديين من زاوية الحياة والثقافة والذاكرة؟

🟢رفاه حسن: الفكرة الأساسية من معرضي، الذي يحمل عنوان «العودة إلى الحياة»، هي إعادة إحياء الذاكرة الثقافية للإيزيديين، وتذكير العراقيين والعالم بأننا أصحاب تاريخ وأرض وثقافة، ولدينا عادات وتقاليد كثيرة لا يعرفها الكثيرون، بسبب محدودية التغطية الإعلامية التي تعرّف بهذه الديانة المسالمة. غالباً ما يُسلَّط الضوء على المآسي التي تعرضنا لها، من السبي والنزوح والعيش في المخيمات، لذلك أردت تغيير هذه الصورة النمطية، وتسليط الضوء على تراثنا وأزيائنا وعاداتنا وطقوسنا وأعيادنا التي نمارسها على مدار العام، ونحافظ عليها رغم كل المحاولات التي استهدفت محو هويتنا.

🛑سؤال: يشكل الزي الإيزيدي أحد أبرز محاور المعرض. ماذا يخبرنا هذا الزي عن هوية الإنسان الذي يرتديه؟ وهل تحمل ألوانه وتفاصيله دلالات خاصة؟

🟢رفاه حسن: الزي الإيزيدي عريق وجميل، ويحمل تفاصيل كثيرة، كما يختلف من منطقة إلى أخرى. فهناك أزياء خاصة بسنجار، وأخرى في مناطق سهل نينوى وبعشيقة، وكذلك لدى الإيزيديين في أرمينيا وجورجيا وتركيا. أما الزي الذي نرتديه في العراق خلال الأعياد والمناسبات، فنعدّه زياً مميزاً يمثل هويتنا. وهو يُصنع يدوياً على أيدي النساء، ولا سيما كبيرات السن، مثل كثير من الأزياء التراثية الأخرى. وقد أصبح ارتداؤه اليوم أكثر ارتباطاً بالأعراس والمناسبات والمؤتمرات، بعدما كان حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية. وسأعرض في المعرض نماذج من هذه الأزياء وقطعاً منها، ليتعرف الجمهور إلى جمالها وتفاصيلها وأهميتها في تراثنا.

🛑سؤال: تحدثتِ عن مخاوف من اندثار بعض الأزياء الإيزيدية، وعن ضرورة تعليم الأجيال الجديدة كيفية صناعتها. ما الذي بدأ يختفي فعلياً، وما الذي تحاولون الحفاظ عليه؟

🟢رفاه حسن: هناك تفاصيل كثيرة مهددة بالاندثار بفعل العولمة والتكنولوجيا والتغيرات التي فرضتها الحداثة على أنماط الحياة والملابس. فقد أصبح بعض الشباب يميلون إلى الأزياء الحديثة، ما أدى إلى تراجع الاهتمام بالزي التراثي. لكننا نعمل من خلال التوعية والمناشدات والتمسك بعاداتنا وتقاليدنا على إعادة إحياء هذا الموروث، ونلاحظ أن أعداداً من الشباب بدأت ترتدي الزي الإيزيدي في المناسبات. ومع ذلك، طرأت عليه تغييرات في التصاميم والألوان وطرائق التفصيل، كما أن الزي يختلف تاريخياً من منطقة إلى أخرى. لذلك فإن توثيقه وتعريف الأجيال الجديدة به يمثلان خطوة أساسية للحفاظ عليه.

🛑سؤال: بعيداً عن الأزياء، ما أبرز العادات والتقاليد والطقوس الإيزيدية التي أردتِ تعريف الجمهور بها من خلال المعرض؟

🟢رفاه حسن: حاولت من خلال عشرين لوحة فنية أن ألخص جوانب من حياة المجتمع الإيزيدي وثقافته. فلدينا أطعمة تقليدية، مثل الهريسة التي تُحضّر في مناسبات دينية، ولدينا طقوس لتعميد الأطفال، وأعياد ومناسبات دينية عديدة، من بينها عيد رأس السنة الإيزيدية في شهر نيسان، وأعياد أخرى على مدار العام. نحن شعب يحب الحياة والموسيقى والرقص والفرح والسلام، ولسنا مجتمعاً تختصر حكايته في الألم والمآسي. أردت أن أقدم صورة أكثر اكتمالاً عن ثقافتنا، وأن أعرّف الجمهور بعاداتنا وطقوسنا التي لا تزال حاضرة في حياتنا.

🛑سؤال: كيف أثّر التشتت الذي عاشته العائلات الإيزيدية بعد عام 2014 في انتقال العادات والتقاليد من جيل إلى آخر؟ وهل هناك ممارسات باتت مهددة بالضياع؟

🟢رفاه حسن: بعد التشتت الذي حدث عام 2014، فقدنا الكثير من مظاهر التماسك الاجتماعي، وتراجعت بعض العادات والتقاليد التي كانت تجمع العائلات. فعلى سبيل المثال، كانت مراسيم الزواج والخطوبة تستمر سبعة أيام، وتتضمن تفاصيل خاصة، من بينها طقوس الحناء وارتداء الأزياء الإيزيدية التقليدية. لكن بعض هذه المراسيم تغيرت، ودخلت عليها أنماط جديدة، كما تأثرت بعض العادات الغذائية والاجتماعية. ومن الأكلات المعروفة في مجتمعنا أكلة السماق، التي تُحضّر ضمن تقاليد تسبق العرس. نحاول، نحن الناشطين والإعلاميين والمثقفين، توثيق هذه التفاصيل من خلال الكتابة والتصوير وإنتاج المحتوى، حتى تبقى حاضرة في ذاكرة المجتمع ولا تضيع مع مرور الزمن.

🛑سؤال: ما الرسالة الأساسية التي تريدين إيصالها إلى زوار معرض «العودة إلى الحياة»؟ وهل ترغبين في أن يغادروا المعرض بصورة مختلفة عن تلك التي يحملونها عن الإيزيديين؟

🟢رفاه حسن: رسالتي هي أن الإيزيديين جزء أصيل من تاريخ العراق وحضارته، وأننا، رغم كل الجراح والمآسي التي مررنا بها، ما زلنا نتمسك بالحياة ونحب السلام ونحافظ على تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا. ندعو الجميع إلى التعرف إلى ثقافتنا الحقيقية بعيداً عن الصور النمطية السلبية. نحن هنا، أصحاب هذه الأرض، ولن نندثر ولن نضيع ولن نموت. العراق بلد متعدد الثقافات، ونحن جزء من هذا التنوع. وفي إحدى لوحاتي أظهر وأنا أحمل باقة ورد وأرتدي الزي الإيزيدي في عيد رأس السنة الإيزيدية؛ وهي صورة أردت من خلالها التعبير عن الحياة والأمل والفرح، والتأكيد على أننا لا نكتب حكايتنا بالأبيض والأسود فقط، بل نكتبها أيضاً بألوان الفرح.

🛑سؤال: إذا أُتيحت لكِ فرصة اختيار شيء واحد فقط من التراث الإيزيدي لضمان بقائه حياً بعد خمسين أو مئة عام، فماذا تختارين، ولماذا؟

🟢رفاه حسن: أختار العلاقات الاجتماعية والبيوت الكبيرة الدافئة التي كانت تجمع أفراد العائلة. فهذه البيوت لم تكن مجرد أماكن للسكن، بل كانت فضاءات للمحبة والتواصل وتوارث العادات والتقاليد ونقل المعرفة من الأمهات إلى البنات ومن جيل إلى آخر. إن الحفاظ على هذه الروابط الإنسانية والاجتماعية يعني الحفاظ على جزء أساسي من هويتنا وذاكرتنا الثقافية.

المصدر: إذاعة مونت كارلو الدولية.