🛑فرجال... news
ميسان /سعدون الجابري
السلام على من إتبع السلام .. من قلب التأريخ الإنساني ومن عرين الثقافة و الحضارة ، أتوجه إليكم بهذا النداء العاجل ، و المسؤول بإسم الإنسانية جمعاء التي تقف اليوم على حافة الهاوية..!!
و قال أمين عام نادي المثقفين العرب محمد رشيد في مناشدة إنسانية خص بها ( فرجال نيوز ) اليوم الإثنين : أن لعالم يشهد في هذه اللحظات الحرجة مخاضاً عسيراً ، يهدده شبح حرب عالمية أخيرة لا تُحمد عقباها ، حربٍ ستأتي على الأخضر و اليابس تدمر ما بنته الأجيال عبر القرون..!!؟؟
و أكد رشيد : من خلال هذا الخطاب نؤكد حقيقةً لا مجاز فيها ‘‘ الكل فيها خاسر".. فلا منتصر أبداً ، بين رماد المدن و دماء الأبرياء ، إن بعض رؤساء الدول المتهورين و تجار الحروب ، يسعون بخطىً عمياء لزج البشرية في أتون (حرب ضروس) ، و صراعات مدمرة متجردين من كل معاني الإنسانية و الأخلاق ، مستبدلين صوت (العقل) بمنطق (السلاح) ، و لغة الحوار بالعيد ، و الرحمة بالبربرية المطلقة .
لافتاً : إلى أن هذا الجنون الممنهج لم يعد يهدد بلداً بعينه أو إقليماً محددًا ، بل بات يستهدف الوجود البشري برمته و يضع مصير الكوكب على كف عفريت..!!
مشيراً : من هنا فإن دور المثقفين و المنظمات الدولية ، اليوم لم يعد ترفاً دبلوماسياً ، بل أصبح (واجباً أخلاقياً) و تاريخياً و وطنياً ملحاً ، لردع هذا الطغيان و إعلاء كلمة الحق و العدل .
و واصل رشيد حديثة : أن طريق ‘‘إقرأ ‘‘ هو المخرج الإنساني و الروحي لجميع البشر ، و إن العودة إلى جادة الصواب ، تبدأ من إحياء (القيم الإنسانية) الكبرى ، التي أرادها الله جل وعلا لنا جميعاً .
داعياً : إلى تغليب لغة الحوار و المنطق و الروح الإنسانية المستمرة ، من أسمى المبادئ السماوية وعلى رأسها
(طريق إقرأ)..
فكلمة ‘‘إقرأ‘‘ في قاموسنا الإنساني و الحضاري أعمق و أشمل من مجرد القراءة الحرفية ، إنها مفتاح الوجود الأرقى و مظلة القيم التي تجمعنا :
(إقرأ) بمعنى (تعلّم) كي نفهم الآخر و نبني الجسور بدلاً من الجدران ، و (إقرأ) بمعنى (حب) لكي نتغلب على الكراهية و العنف بالألفة والرحمة.
(اقرأ) بمعنى (تنظّف) لنطهر قلوبنا و عقولنا ، من أدران التعصب و الأطماع و الحقد الأعمى .
مضيفاً : (إقرأ) بمعنى (تسامح) لنغفر و نتجاوز ، فالإنسانية لا تزدهر إلا بالسلام و القبول المتبادل ، (إقرأ) بمعنى (أبنِ) لنعمر الأرض و نزرعها ، لا لنخربها و لنترك إرثاً نافعاً للأجيال القادمة ..!!
(إقرأ) بمعنى (ساعد) لنمد يد العون لكل محتاج و ضعيف في عالم أنهكته الصراعات .
الخلافة الحقة و عمارة الأرض .. بهذا الفهم العميق، نكون حقاً خلِفاء الله على الأرض تماماً ، كما جسد سيرتهم الأنبياء و المرسلون الأطهار ، الذين ما بعثوا إلا ليكونوا رحمة للعالمين ، مساهمين بصدق في تنمية الإنسان و بناء الأوطان .. فإلى متى يبقى العالم رهينة لنزوات القلة..؟؟ و متى تتحرك الإرادة الدولية الحرة لتكبل أيدي تجار الحروب و تفتح آفاق السلام العادل..؟؟
إن التأريخ لم و لن يرحم المتقاعسين المتخاذلين ، و الأجيال القادمة لن تنسى من وقف حائط صدٍّ بوجه الكارثة و من تفرج عليها بصمت .
و السلام على من إتبع السلام..!!؟؟