🛑 فرجال... news
حذّر المرجع الديني أحمد الحسني البغدادي من خطورة الفقر والإفقار والجشع والاستئثار بالثروات، معتبراً أنها من أبرز عوامل تفكك المجتمعات وغياب الأمن والسلم الأهلي، وتصاعد الاضطراب السياسي والفوضى وتراجع القيم الأخلاقية.
وقال البغدادي، في كلمة الجمعة الصادرة من النجف الأشرف، إن الانخراط في منظومات القوى الطاغوتية، التي وصفها بفرعون وقارون في الماضي، وأميركا وروسيا في العصر الحديث، يسهم في تكريس الأزمات وإضعاف الاستقرار، متسائلاً عن موقف القرآن الكريم من هيمنة الطبقات الاقتصادية المترفة واستغلالها للمجتمعات.
وأكد أن المنهج القرآني يقوم على العدل والإحسان والإنفاق والإنصاف، لا على الاكتناز والتكديس والاستئثار بالثروات، محذراً من أن الإسراف والتبذير والاختلاس والبخل والجشع تمثل انحرافاً عن المسؤولية الإنسانية والأخلاقية، وتبعد الإنسان عن القيم الإلهية.
وأشار إلى أن المال قد يتحول إلى عقبة خطيرة أمام الارتقاء الروحي والتكامل الأخلاقي، ما لم يُسخّر في خدمة الفقراء والمستضعفين والمساكين، وضمن ما يرضي الله، عادّاً أن توجيه الثروة نحو الإنفاق الإنساني يمثل الطريق الأمثل لمواجهة البخل والشح والجشع.
وشدد البغدادي على أن التعاليم القرآنية لا تقتصر على الشعائر والأحكام الشرعية، بل تقدم منهجاً متكاملاً لتنظيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ومواجهة التجاوزات والاستغلال المالي، مستشهداً بجملة من الآيات القرآنية التي تنهى عن الاعتداء والإسراف والطغيان والتصرف غير المسؤول في الأموال.
وختم كلمته بالتأكيد على أن العدالة الاقتصادية والإنفاق على المحتاجين والابتعاد عن الاستئثار بالثروات تمثل مرتكزات أساسية في بناء مجتمع متوازن تسوده القيم الإنسانية والأخلاقية.