● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

السموم الرقمية ..... وصناعة أجيال بلا معنى..

🛑 فرجال... news

د. ناجي الفتلاوي

في القرن الحادي والعشرين، لم يعد السمّ مجرد مادة تُبتلع، بل صار مادة تُبَثّ ، إن أخطر ما تبثه منصات التواصل اليوم ليس الأخبار الكاذبة فحسب، بل ثقافة التفاهة التي تُعيد تشكيل وعي الإنسان، وتحرف اهتماماته من القيم الرفيعة إلى الركض وراء المظاهر.

هذه السموم تتسلل بلطفٍ ماكر؛ صورةٌ براقة، مقطعٌ ساخر، إعلانٌ ملوّن، لكنها جميعاً تعمل على تجريد الإنسان من عمقه الروحي، وتحويله إلى ‘‘كائن استهلاكي‘‘ يقيس قيمته بعدد المتابعين واللايكات، لا بمقدار علمه أو فضيلته ، ولم تتوقف خطورة هذه السموم عند حدود الأخلاق الفردية، بل تجاوزتها إلى العبث بالهوية الدينية ، فقد ظهرت نزعة لتفريغ الإسلام المحمدي الأصيل من محتواه التحرري والروحي، واستبداله بإسلام شكلي: إسلام الصفات والمظاهر ،

يتجلى هذا ‘‘الإسلام الاستهلاكي‘‘ في خطابٍ ديني يكتفي بالشكل دون الجوهر، بالطقوس دون الروح، بالمظهر دون المبدأ ، وهذا ما تريده قوى الاستكبار واللوبيات العالمية التي تتحكم بالمحتوى الإعلامي: إسلامٌ منزوع البوصلة، لا يحمل رسالة عدل ولا يملك قوة مواجهة، بل يقدّم ديناً ناعماً مسالمًا حدّ التفاهة، قابلاً للتسويق مثل أي سلعة في السوق ، التفاهة ليست بريئة، بل مشروع عالمي متكامل، فباسم الحرية الشخصية، يُدفع الشاب المسلم إلى الإلحاد الناعم، أو الإيمان الشكلي، أو الانغماس في الجنس والمظاهر المادية، وباسم ‘‘مواكبة العصر"، يُعاد تشكيل العقل الجمعي للمجتمعات الإسلامية لتغدو مجرّد أسواق مفتوحة، لا أممًا تحمل رسالة ، هكذا تُفرّغ الفطرة من محتواها، ويُختزل الإنسان إلى جسدٍ ورغبات، بينما يغيب العقل الناقد، والروح الباحثة عن المعنى، والإيمان الذي يمنح للحياة قيمتها وسموّها ، إن مقاومة هذه السموم تبدأ بالوعي أولاً؛ أن نُدرك أنها ليست ترفاً بريئاً، بل خطراً وجودياً على العقل والروح، ثم تليها الخطوة الثانية: إعادة توجيه البوصلة إلى القرآن الكريم باعتباره المنهج الخالد لمقاومة التفاهة ، فالقرآن لا يرفض الحياة، لكنه يضعها في ميزان العدل والتوازن، ويمنح الإنسان معنى أكبر من مجرد جسدٍ عابر ، والمطلوب اليوم ليس تحريم الوسائل الرقمية، بل تحريرها من هيمنة التفاهة، وتوظيفها لصناعة وعي نقي، وطرح بدائل إعلامية تنسجم مع الإسلام المحمدي الأصيل، الإسلام الذي يجمع بين الإيمان والعدل، بين العبادة والعمل، بين الروح والحضارة.