🛑فرجال... news
العراق اليوم يعيش واحدةً من أكثر معاركه تعقيداً: الفتنة الرقمية، حيث لم يعد الخطر في من يتكلم، بل في من يصنع الكلام من العدم.
تُدار الحملات بخوارزمياتٍ مجهولة، وتُختلق الأصوات بذكاءٍ بلا ضمير، ويُستهدف وعي المواطن قبل رأيه.
لكن وسط هذا الصخب الصناعي، يبقى هناك صوتٌ واحدٌ لا يُقلَّد: صوت الإنسان حين يصدق.
إن محاولة النيل من السيد نوفل أبو رغيف ليست إلا دليلًا على نجاحه؛ فالفاسد لا يهاجم إلا من يهدده بالحق، والمزيّف لا يخشى إلا من يقول الكلمة الصادقة بثبات.
ولهذا، فإن هذه الحملة ليست امتحاناً لنوفل، بل شهادةٌ له: شهادةٌ على أن الصدق ما زال ممكناً في وطنٍ أرهقته الأصوات المصنوعة.
قد يصنع الذكاء الاصطناعي صوتاً يشبه صوته، لكنّه لن يصنع روحه، ولن يُحاكي تلك البصمة الإنسانية التي تُميّز الكلمة حين تخرج من ضميرٍ نقيّ.
فالروح، لا التقنية، هي التي تمنح المعنى صداه الحقيقي، وهي التي تجعل للكلمة وجهًا يُشبه صاحبها.
نوفل أبو رغيف لم يكن ضحية تزييفٍ رقمي، بل شاهداً على زمنٍ يختبر فيه الصدق في مختبرٍ بلا ذاكرة.
ومهما تنوّعت أدوات الافتراء، سيبقى القول الذي لا يُقلَّد هو دفاعنا الأخير عن المعنى، وعن الإنسان، وعن العراق.