🛑فرجال... news
لم تعد روايةُ “التوافق الأمريكي–الإيراني” في اختيار رئيس الوزراء العراقي سوى بضاعةٍ كاسدة لا تجد من يشتريها. فالعراقيون، بعد كل ما مرّوا به، أصبحوا أكثر وعياً من أن ينخدعوا بحكاياتٍ تُصنع في غرف التحليل البعيد عن حقيقة الميدان.
الحقيقة اليوم واضحة كالشمس: الإطار التنسيقي هو صاحب القرار، وهو القوة السياسية التي تمتلك الشرعية الشعبية والنيابية والمؤسساتية لإنتاج رئيس الوزراء القادم، دون أن تنتظر إذناً من شرقٍ أو غرب، ودون أن تنحني لأي ضغط خارجي، مهما كان وزنه أو اسمه.
من يروّج لغير ذلك لا يسعى لكشف “حقيقة”، بل يعمل على إضعاف صورة الدولة العراقية، واستصغار إرادة جمهورها، وجرّ الوعي العام نحو وهمٍ تجاوزه الزمن.
فالإطار هو من اختار رئيس الوزراء الحالي بإرادته وبإرادة حلفائه وشركائه، وكان القرار عراقياً خالصاً، نابعاً من معادلة داخلية صلبة، لا من تفاهماتٍ خارج حدود الوطن.
إن محاولة رسم صورةٍ بديلة تقول إن رئيس وزراء العراق يُصنع خارج أرضه، ليست مجرد خطأ سياسي، بل إهانة مباشرة للعراق ولأهله ولتاريخهم.
العراق اليوم ليس ذلك البلد الذي تُدار بوصلته من بعيد؛ العراق اليوم يمتلك قراره، وصوته، وإرادته، ومن يشكك بهذا يعترف—من حيث لا يدري—بعجزه عن فهم التحول العميق في المشهد السياسي العراقي.
العراق يكتب مستقبله بيده… والباقون يتفرجون.