● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

عبء الضرائب وغابة الفساد.. مأساة المواطن العراقي.. ثائرة اكرم العكيدي/ كاتبة وباحثة

🛑فرجال... news

مع دخول قانون الضرائب الجديد حيز التنفيذ يقف العراق على مفترق طرق خطير في تاريخه الاقتصادي والاجتماعي سنوات من الحصار والفقر والفساد تركت آثارها العميقة على المجتمع والطبقة المتوسطة التي بدأت تنتعش بعد عام 2003 مهددة بالانحدار مجدداً القاعدة واضحة الضرائب مرتفعة والفساد متجذر والنتيجة على الأغلبية ستكون فقراً أعمق وركوداً اقتصادياً متزايداً بعد عقود من الحصار الاقتصادي انهارت الطبقة المتوسطة وامتدت آثار ذلك إلى الفقراء الذين زادهم الحرمان فقراً السنوات التي أعقبت 2003 أعادت بعض الانتعاش فبات امتلاك منزل أو سيارة متاحًا لشرائح واسعة من المجتمع وبدا أن العراق بدأ يستعيد بعض كرامته الاقتصادية لكن هذا الرخاء لم يكن مطلقاً فالفساد المستشري في الدولة أعاد خلق طبقة طفيلية تستولي على الثروات العامة تاركة الأغلبية في حالة ترقب دائم لمعاشهم اليومي.

المأساة ليست فقط في الضرائب بل في أن المؤسسات الحكومية التي من المفترض أن تدعم المواطنين مثل الصحة والتعليم والكهرباء والمياه أصبحت رموزاً للفساد والإهمال المستمر المستشفيات تعاني من نقص الأدوية والأجهزة والمرضى يقفون لساعات طويلة في الطوابير بينما يدفعون مبالغ كبيرة خارج المستشفيات والمدارس تعاني من سوء البنى التحتية ويضطر الطلاب للبحث عن دروس خصوصية باهظة الثمن لتغطية النقص الكبير في التعليم والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه متقطعة باستمرار مما يجعل المواطن يعيش في قلق دائم على الحد الأدنى من حياته اليومية هذا الفشل المؤسسي يجعل الضرائب الجديدة عبئًا مزدوجًا على المواطن حيث يدفع ثمن خدمات ضعيفة أو معدومة بينما تتحول أمواله إلى جيوب الفاسدين

القانون الجديد إذا فُهم في سياقه الحقيقي لن يكون مجرد تعديل تشريعي بل أداة لإعادة إنتاج الفقر وتعميق الانقسام الاجتماعي الأثرياء والمنتفعون من السلطة لن يشعروا بأي فرق لكن الفئات المتوسطة والصغيرة ستدفع الثمن من المتوقع أن تُغلق المشاريع الصغيرة ويُجبر كثيرون على بيع ممتلكاتهم لتصبح الرفاهية مجرد ذكرى وتعود قيود العوز اليومي إلى حياة العراقيين كما كان الحال خلال سنوات الحصار.

ارتفاع الضرائب لا يقتصر أثره على الحياة اليومية للمواطن فقط بل يتداخل مباشرة مع سعر صرف الدولار في العراق عندما تضطر الطبقات الوسطى والصغيرة لدفع ضرائب أعلى يقل إنفاقها الاستهلاكي ويزداد الاعتماد على التحويلات بالدولار أو السوق السوداء لتأمين الاحتياجات الأساسية هذا الضغط يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الدولار مما يرفع سعره مقابل الدينار ويزيد تكلفة استيراد السلع الأساسية وهكذا يتحول القانون الضريبي الجديد إلى حلقة مفرغة من الغلاء والتدهور المعيشي والارتفاع المستمر لسعر العملة الصعبة

المأساة الأكبر ليست الضرائب بحد ذاتها بل الفساد المستشري في مؤسسات الدولة الضرائب تُجمع في الغالب لتغذية المشاريع الكبيرة لصالح فئة محدودة بينما تظل الخدمات العامة ضعيفة أو معدومة هذا الثنائي ضرائب مرتفعة وفساد متجذر يجعل الأغلبية تدفع ثمن الفشل الإداري والسياسي العراق قد يكون غنيًا بالثروات لكنه فقير في إدارة هذه الثروات لصالح شعبه.

القانون الجديد ليس مجرد تعديلات مالية بل اختبار حقيقي لقدرة الدولة على حماية الطبقات الوسطى والفقراء إذا استمر الفساد والتسييس فإن العراق سيشهد اتساعًا في الفجوة الطبقية وستصبح الحياة اليومية للأغلبية مليئة بالمعاناة في تأمين الغذاء والدواء والسكن بينما تستمر قلة مختارة في تراكم الثروات دون رقيب

اليوم العراق على مفترق طرق إما إدارة ثرواته الوطنية بطريقة عادلة توفر الكرامة الاقتصادية لمعظم المواطنين أو استمرار السياسات الضريبية والفساد لتصبح رفاهية الأغلبية مجرد ذكرى ويصير صيت الغنى ولا صيت الفكر هو العنوان الوحيد لما نعيشه فعلياً..