🛑فرجال...news
تقرير رحيم حسن عبود
في هذه الأيام من عام 2026 ، وفي خطوة جديدة تزيد من حدّة المواجهة التكنولوجية بين بكين وواشنطن، أصدرت هيئة تنظيم الإنترنت في الصين تعليمات صارمة لشركات التكنولوجيا المحلية، من بينها بايت دانس وعلي بابا، بوقف شراء جميع رقائق الذكاء الاصطناعي من شركة Nvidia الأميركية وإلغاء الطلبيات القائمة.
القرار جاء بصياغة صارمة من الجمارك الصينية ، ليغلق الباب أمام دخول هذه الشرائح إلى السوق المحلي ، رغم محاولات نيفيديا تسهيل التعاقدات مع الشركات الصينية عبر عروض استثنائية، منها إمكانية الحصول على الشرائح دون دفع مبالغ مقدمة.
لكن ، ما هي رقائق H200؟
هي وحدة معالجة رسومية (GPU) من معمارية Hopper.
مخصصة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة.
تتفوق على الجيل السابق (H100) في الأداء ومعالجة البيانات الضخمة.
ويصل سعر الشريحة الواحدة إلى نحو 27 ألف دولار.
خلفية القرار
الولايات المتحدة فرضت قيودًا على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين لأسباب أمنية.
أما الصين فقد ردّت بخطوات مضادة ، أبرزها منع دخول الشرائح الأمريكية. والهدف من ذلك دفع الشركات المحلية نحو تطوير بدائل مثل رقائق هواوي وSMIC.
التداعيات المحتملة
على الصين تحديات في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ، لكن هناك فرصة لتعزيز الاستثمار المحلي.
أما التداعيات على نيفيديا فهي خسارة سوق ضخم يتجاوز مليوني رقاقة ، والبحث عن أسواق بديلة.
وبالنسبة إلى السوق العالمي ، فإن أهم هذه التداعيات هو ارتفاع الأسعار وزيادة المنافسة على البدائل.
ويُعد طراز H200 ثاني أقوى معالجات ‘‘إنفيديا‘‘ حالياً، ويتمتع بأداء يتفوق بـ 6 أضعاف على طراز H20 السابق ، وهو ما يجعله خياراً مغرياً لشركات الإنترنت الكبرى في الصين.
القرار الصيني ليس مجرد إجراء تجاري ، بل رسالة سياسية واقتصادية في قلب الحرب التكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم. إذ أصبح الذكاء الاصطناعي ساحة جديدة للصراع ( الجيوسياسي )، حيث تتحول الرقائق إلى أدوات نفوذ لا تقل أهمية عن النفط أو السلاح...