● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

عيد الربيع في الصين: رمزية حضارية متجددة وسنة الحصان بكل دلالاتها الثقافية

🛑فرجال...news

عبد القادر خليل*

تستعدّ الصين، في منتصف شهر فبراير، للاحتفال بـعيد الربيع، أو ما يُعرف بـرأس السنة القمرية الجديدة، وهو الحدث الأهم والأكثر رمزية في الوجدان الصيني، ليس فقط باعتباره انتقالاً زمنياً من عام إلى آخر، بل لأنه يمثل تجديداً شاملاً للحياة، والقيم، والعلاقات الاجتماعية، والأمل بمستقبل أفضل.

يُعدّ عيد الربيع أقدم وأهم الأعياد التقليدية في الصين، إذ يمتد تاريخه لآلاف السنين، ويرتبط بالتقويم القمري الزراعي وبفكرة الانسجام بين الإنسان والطبيعة. ومع حلول هذا العيد، لا يحتفل الصينيون ببداية عام جديد فحسب، بل يودّعون أيضاً ما مضى من متاعب وصعوبات، ويستقبلون عاماً جديداً بالتفاؤل والعمل والاجتهاد.

ويمثل عيد الربيع مناسبة عائلية بامتياز، حيث يشهد أكبر حركة تنقل بشرية سنوية في العالم، إذ يعود الملايين إلى مدنهم وقراهم لقضاء العيد مع أسرهم، في تجسيد حي لقيم الترابط الأسري والبر بالوالدين التي تحتل مكانة مركزية في الثقافة الصينية.

مظاهر الاحتفال: طقوس تجمع بين الأصالة والحداثة

تتعدد مظاهر الاحتفال بعيد الربيع، ومن أبرزها: زيارة الأهل والأقارب. تنظيف المنازل قبل العيد، في رمز للتخلص من سوء الحظ واستقبال الخير. تزيين البيوت والشوارع بالفوانيس الحمراء واللافتات التي تحمل عبارات التفاؤل والازدهار. عشاء لمّ الشمل ليلة رأس السنة، وهو أهم طقس عائلي في العيد. العروض الشعبية مثل رقصتي التنين والأسد، وإطلاق الألعاب النارية. الأظرفة الحمراء (هونغباو) التي تحتوي على نقود، وتُمنح للأطفال وكبار السن تعبيراً عن التمنيات بالسعادة وطول العمر، وتزيين النوافذ والجدران بالقصاصات الورقية الحمراء المصنوعة يدوياً.

ورغم التقدم التكنولوجي، حافظ عيد الربيع على روحه التقليدية، مع اندماج لافت للحداثة، حيث أصبحت التهاني الرقمية والدفع الإلكتروني جزءاً من مظاهر العيد المعاصرة.

سنة الحصان: رمز القوة والطموح

يحمل العام القمري الجديد رمزية خاصة باعتباره عام الحصان في الأبراج الصينية الاثني عشر. ويُعدّ الحصان من أكثر الرموز إيجابية في الثقافة الصينية، إذ يرتبط تاريخياً بالقوة، والسرعة، والشجاعة، والعمل الدؤوب، والسعي الدائم نحو التقدم.

ويرمز الحصان في المخيال الصيني إلى: النجاح والحركة إلى الأمام دون تردد، الاستقلالية وروح المغامرة، الإخلاص والنشاط والحيوية.

لذلك، ينظر الصينيون إلى سنة الحصان على أنها عام مناسب لتحقيق الطموحات، والانطلاق في مشاريع جديدة، وتجاوز العراقيل بثقة وعزيمة. كما تُعدّ سنة واعدة على صعيد الابتكار والعمل والاجتهاد، وهي قيم تتماشى مع المسار التنموي الذي تنتهجه الصين.

عيد الربيع: رسالة ثقافية إلى العالم

لم يعد عيد الربيع مناسبة صينية خالصة، بل أصبح حدثاً عالمياً يُحتفل به في عشرات الدول، حيث تقام الفعاليات الثقافية والمعارض والعروض الفنية، في تعبير عن القوة الناعمة للثقافة الصينية وقدرتها على بناء جسور التواصل بين الشعوب.

وفي هذا السياق، يشكل عيد الربيع فرصة لتعميق التفاهم الحضاري، وتسليط الضوء على القيم المشتركة بين الثقافات، مثل الأسرة، والعمل، والتفاؤل بالمستقبل، وهو ما يمنح هذه المناسبة بعداً إنسانياً عالمياً يتجاوز الحدود.

وفي السياق الصيني-العربي، لا يُنظر إلى عيد الربيع بوصفه مناسبة ثقافية فحسب، بل كجسر حضاري يعزز التفاهم المتبادل، ويعمّق التعارف بين الشعوب، في ظل تنامي الشراكة الصينية-العربية على المستويات الاقتصادية والثقافية والإنسانية. وقد باتت هذه المناسبة تُحتفى بها في عدد متزايد من الدول العربية، في تعبير عن الانفتاح الثقافي المتبادل واحترام الخصوصيات الحضارية.

إن احتفال الصين بعيد الربيع وحلول السنة القمرية الجديدة، خاصة في عام الحصان، ليس مجرد طقس احتفالي، بل هو تجسيد حيّ لاستمرارية الحضارة الصينية، وقدرتها على التوفيق بين الأصالة والتجدد. وبين أضواء الفوانيس الحمراء، ولمّ شمل العائلات، وتطلعات عام جديد مليء بالحركة والطموح، يبعث عيد الربيع برسالة أمل متجددة، مفادها أن الانطلاق نحو المستقبل يبدأ دائماً من التمسك بالجذور والقيم.

عبد القادر خليل

*رئيس تحرير شبكة طريق الحرير الإخبارية، عضو مجلس إدارة الرابطة العربية الصينية للحوار، وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين أصدقاء وحلفاء الصين.