🛑فرجال... news
بقلم وسام ابراهيم
بين تصاعد النيران في الميدان وتقلبات الأسواق في العالم، تبرز ثلاثة مؤشرات رئيسية قد تحدد مدة الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب على طهران: أسعار النفط، والخسائر البشرية في الجيش الأمريكي، والرأي العام داخل الولايات المتحدة.
اقتصادياً، دفعت الحرب أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 10% متجاوزة حاجز 94 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية. وتشير تقديرات إلى أن استمرار تعطّل الملاحة في المضيق قد يدفع الأسعار إلى نحو 108 دولارات للبرميل، ما يضع أسواق الطاقة العالمية أمام اختبار صعب.
عسكرياً، أعلنت واشنطن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18 آخرين بجروح خطيرة منذ بدء العمليات، في وقت يشارك فيه أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الحملة. ومع إقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية سقوط مزيد من الضحايا، يرى مسؤولون سابقون في الاستخبارات أن ارتفاع الخسائر البشرية قد يكون العامل الأسرع في دفع واشنطن لإنهاء الحرب.
أما داخلياً، فتواجه الإدارة الأمريكية ضغطاً متزايداً من الرأي العام؛ إذ تشير استطلاعات إلى أن 6 من كل 10 أمريكيين يعارضون استمرار الحرب، فيما يرفض 56% الهجمات على إيران و60% يعارضون إرسال قوات برية. كما أبدى أكثر من نصف الأمريكيين عدم رضاهم عن طريقة تعامل ترمب مع الأزمة.
وبين كلفة الحرب المتصاعدة والضغط الاقتصادي العالمي، يبرز عامل آخر لا يقل أهمية: التمويل المالي للحملة العسكرية والضغط الخليجي المتضرر من اضطراب أسواق الطاقة.
كل ذلك يطرح سؤالاً مفتوحاً: هل تفرض هذه المؤشرات نهاية قريبة للحرب، أم أن المواجهة ما زالت في بدايتها؟