🛑فرجال... news
في لحظة إقليمية تتسم بتعقيد غير مسبوق ، وتداخل حاد بين المسارات العسكرية والسياسية ، تعود لغُة التهديد لتتصدر المشهد بين طهران وواشنطن ، مدفوعة بتصريحات حادة ومواقف متصلبة ترفع منسوب التوتر إلى مستويات مقلقة .
الرسالة التي وجّهها ‘‘محمد باقر قاليباف‘‘ إلى ‘‘دونالد ترامب‘‘ والتي حذّر فيها من أن المنطقة بأكملها ستحترق ، لا يُمكن قراءتها بمعزل عن السياق الأوسع للصراع المُتصاعد بين إيران من جهة ، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى ، فهذه التصريحات ليست مُجرد أنفعال سياسي ، بل تعكس مرحلة حساسة تتداخل فيها حسابات الردع ، وإدارة الأزمات ، وأحتمالات الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة .
التصعيد اللفظي الأخير لا يمكن فصله عن بيئة إقليمية مُشبعة بالتوتر أصلاً ، تتداخل فيها أزمات مُتعددة تمتد من الحرب في غزة إلى أحتكاكات الخليج ، وصولاً إلى الملف النووي الإيراني الذي لا يزال يُشكل محور قلق دولي مستمر ، وفي هذا السياق تُشير تقديرات صادرة عن ‘‘مؤسسة راند الأمريكية و المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية‘‘ إلى أن هذا النمط من التصعيد لا يعكس توجهاً فورياً نحو الحرب ، بقدر ما يعكس سعياً لإعادة ضبط قواعد الاشتباك وفرض معادلات ردع جديدة مع الحرص على تجنّب الانزلاق إلى نقطة اللاعودة