🛑فرجال... news
حوار مختصر مع أحمد القريشي رئيس قسم الأخبار في منصة النخلة نيوز ..
في زمنٍ تتزاحم فيه الشاشات، وتختلط فيه الأصوات بين فضائياتٍ لا تنام، بزغ فجرٌ جديد للإعلام، فجرٌ لا تحدّه أقمارٌ صناعية ولا تقيده استوديوهات مغلقة، بل يمتد بخفة الضوء عبر شاشات الهواتف، ليصل إلى المتلقي حيثما كان.
إنه الإعلام الرقمي، ذلك الفضاء الرحب الذي جعل من الخبر رفيقًا يوميًا، ومن المواطن شاهدًا حيًا في قلب الحدث.
وسط هذا التحول، تبرز منصة ‘‘النخلة نيوز‘‘ بوصفها تجربة عراقية تحمل روح المكان ونبضه، لكنها تنفتح في خطابها على أفق عربي أوسع. ليست مجرد منصة تنقل الخبر، بل نافذة تصوغه بلغة معاصرة، تجمع بين المهنية الصحفية ولمسة الحداثة، لتضع المتلقي أمام صورة أكثر وضوحًا لما يجري حوله.
وفي حديثٍ يعكس وعيًا بطبيعة المرحلة، يشير الإعلامي أحمد القريشي، مدير قسم الأخبار في متصة النخلة، إلى أن المنصات الإلكترونية لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت في صدارة المشهد الإعلامي. فالجمهور اليوم لم يعد ينتظر نشرات الأخبار، بل يصنع جدوله الخاص عبر هاتفه المحمول، متابعًا الأحداث لحظة بلحظة. هذا التحول، كما يراه القريشي، لم يسهّل المهمة بقدر ما زاد من تعقيدها، إذ باتت السرعة مقرونة بالمسؤولية، والبساطة مشروطة بالدقة.
وتحاول ‘‘النخلة نيوز‘‘ بحسب الزميل أحمد القريشي مواكبة هذا الإيقاع المتسارع عبر تنويع أدواتها، من الإنفوغراف إلى الفيديوغراف، ومن الأخبار المصورة إلى التصريحات الصوتية، فضلًا عن تقارير ميدانية تلامس هموم الناس بجرأة وواقعية.
إنها لغة جديدة للإعلام، لا تعتمد فقط على الكلمة، بل تمزج الصورة بالصوت، وتختصر المسافات بين الحدث والمتلقي.
واشار القريشي إلى أن اللافت في هذه التجربة هو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس بوصفها ترفًا تقنيًا، بل كأداة تعزز جودة المحتوى وتسرّع إنتاجه، ضمن رؤية يقودها فريق مهني يعمل بروح واحدة. وهنا تتجلى استعارة ‘‘خلية النحل‘‘ التي تختصر فلسفة العمل الجماعي، حيث يتكامل الجهد ليصنع منتجًا إعلاميًا متماسكًا.
في نهاية المطاف، يبدو أن الإعلام، مهما تغيّرت وسائله، يظل حاملًا لرسالته الأساسية: أن يكون مرآة صادقة لنبض الشارع. وبين فضاء الأمس الرقمي وأدوات اليوم المتطورة، تبقى المهنية هي البوصلة، ويظل الإنسان – المتلقي والراوي – هو جوهر الحكاية.