🛑فرجال... news
بقلم.. المفكر عصام الصميدعي
يشهد الواقع العراقي، منذ سنوات، حالة من الجدل العميق حول بعض الخطابات الدينية المتشددة التي تتبنى نهج التكفير والإقصاء. هذه الخطابات، التي يُنسب بعضها إلى تيارات سلفية متطرفة، أثارت مخاوف واسعة بسبب ما ترتب عليها من تبرير للعنف واستباحة الدماء تحت غطاء ديني.
وتتداول بعض الأوساط روايات وفتاوى تُنسب إلى تلك التيارات، تتحدث عن إباحة قتل المخالفين فكريًا أو مذهبيًا، بل وتُصوّر ذلك على أنه طريق إلى الجنة. مثل هذه الطروحات، إن صحت، تمثل انحرافًا خطيرًا عن جوهر الإسلام الذي يقوم على حفظ النفس والعدل والرحمة.
لقد عانى المجتمع العراقي، بمختلف مكوناته، من آثار العنف الطائفي، حيث سقط آلاف الضحايا نتيجة التفجيرات والصراعات التي غذّتها أفكار متشددة. ويرى مراقبون أن بعض هذه التيارات تأثرت بعوامل خارجية أو توظيفات سياسية، ما أدى إلى تعقيد المشهد وزيادة حدة الانقسام.
في المقابل، يبرز دور الإعلام والمؤسسات الدينية المعتدلة في مواجهة هذا الفكر، من خلال نشر خطاب يدعو إلى التعايش ونبذ الكراهية، وإعادة التأكيد على أن الإسلام لا يقرّ العنف ضد الأبرياء ولا يبرر التكفير.
إن معالجة هذه الظاهرة تتطلب وعيًا مجتمعيًا، وإصلاحًا في الخطاب الديني، إضافة إلى موقف واضح من جميع الجهات المعنية لرفض التطرف بكافة أشكاله، والعمل على بناء بيئة قائمة على الحوار والاحترام المتبادل.