● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

مركز دراسات الشهيد الخامس… عقلٌ بحثيٌّ في خدمة العراق والمنطقة...

🛑فرجال... news

سامي الجابري

في زمنٍ تتسارع فيه التحولات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتتشابك فيه الأزمات المحلية بالإقليمية والدولية، تبرز الحاجة إلى مراكز دراسات رصينة تمتلك القدرة على قراءة الواقع بعمق، واستشراف المستقبل بوعي، وتقديم رؤى علمية تسهم في صناعة القرار وبناء الوعي المجتمعي. ومن بين هذه المؤسسات البحثية الفاعلة يبرز مركز دراسات الشهيد الخامس بوصفه واحداً من المراكز النموذجية الفريدة التي استطاعت أن تفرض حضورها النوعي في المشهد البحثي العراقي والإقليمي.

إن أهمية هذا المركز لا تكمن فقط في كونه مؤسسة بحثية مستقلة، بل في طبيعة الرؤية التي ينطلق منها، والموضوعات التي يتناولها، والمنهجية التي يعتمدها في قراءة الأحداث والتحديات. فالمركز لا يكتفي بمتابعة القضايا التقليدية، بل يتجه نحو اختيار ملفات نادرة وحساسة تمسّ حاضر العراق ومستقبله، وتؤثر في توازنات المنطقة بأسرها، وهو ما يمنحه ثقلاً معرفياً متقدماً ويجعله منصة فكرية مؤثرة في النقاشات العامة وصناعة الرأي.

لقد استطاع المركز، عبر نخبة من الخبراء والباحثين المتخصصين، أن يقدّم دراسات وتحليلات تتجاوز السطحية والانفعال السياسي الآني، متجهاً نحو بناء فهم عميق لبنية الدولة العراقية، والتحولات الاجتماعية، والتحديات الاقتصادية، وطبيعة الصراعات الإقليمية والدولية التي تنعكس على العراق والمنطقة. وهذه المقاربة العلمية تمنح صانع القرار والباحث والمتابع مادة معرفية رصينة تساعد على فهم الوقائع بعيداً عن الضجيج الإعلامي والاستقطابات الضيقة.

ومن أبرز ما يميز مركز دراسات الشهيد الخامس أنه يعمل على الربط بين البحث الأكاديمي والواقع العملي، فلا تبقى الدراسات حبيسة الأوراق والأدراج، بل تتحول إلى أدوات تحليل ورؤى استراتيجية يمكن استثمارها في رسم السياسات العامة، وتعزيز الاستقرار، ودعم مشاريع التنمية المستدامة. فالمراكز البحثية الحقيقية لا تُقاس بعدد الندوات أو المقالات فحسب، وإنما بمدى قدرتها على التأثير في الوعي العام، وفتح مسارات جديدة للتفكير، والمساهمة في معالجة الأزمات الوطنية والإقليمية.

كما أن أهمية المركز تتعاظم في ظل حاجة العراق إلى مؤسسات فكرية وطنية مستقلة تمتلك الجرأة العلمية في تشخيص المشكلات، وتقديم الحلول الواقعية، بعيداً عن التبعية والانحياز. فالعراق اليوم يقف أمام تحديات معقدة تتعلق بالاقتصاد والسيادة والتحولات الاجتماعية والأمن الإقليمي، الأمر الذي يجعل من وجود مراكز بحثية فاعلة ضرورة وطنية لا ترفاً ثقافياً.

وعلى المستوى الإقليمي، فإن حكمَ الدور الذي يؤديه المركز لا يقتصر على الداخل العراقي، بل يمتد إلى قراءة التحولات الكبرى في المنطقة، وما يرتبط بها من صراعات دولية، وتغيرات في موازين القوى، ومسارات اقتصادية وثقافية جديدة. وهذا البعد الإقليمي يمنح المركز أهمية مضاعفة، لأنه يساهم في بناء رؤية استراتيجية عربية وإسلامية أكثر وعياً بما يجري حولها.

إن استثمار بحوث مركز دراسات الشهيد الخامس ينبغي أن يكون جزءاً من مشروع وطني شامل لدعم المعرفة وصناعة الوعي. فالأبحاث الجادة التي ينتجها المركز يمكن أن تتحول إلى قاعدة بيانات استراتيجية تخدم المؤسسات الحكومية والأكاديمية والإعلامية، وتساعد في رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات المبنية على المعرفة الدقيقة لا على ردود الأفعال العابرة.

لقد أثبت مركز دراسات الشهيد الخامس أن المؤسسات الفكرية قادرة على أن تكون شريكاً حقيقياً في بناء الدولة والمجتمع، وأن الكلمة الواعية والدراسة الرصينة قد تكون في أحيان كثيرة أكثر تأثيراً من الخطابات العابرة والمواقف الانفعالية. ومن هنا، فإن دعم هذا المركز والاهتمام بمخرجاته العلمية يمثل استثماراً في مستقبل العراق والمنطقة، واستثماراً في العقل والمعرفة بوصفهما الطريق الأكثر أمناً نحو الاستقرار والتنمية والنهضة.