🛑فرجال... news
وأنتَ تمضغُ الوقت الذي يتناهى إلى عصفورةٍ ترمقك على خجل وترصد سقطاتك، وأنتَ تغيبُ إلى وردةٍ متأخرة وتتناول شكّاً معتدل المذاق فتسقي الأشياء نصف معانيها.
مبتلى أنت بالوطن الصعب، بالزمن المُغلق، الرحيقُ لا يُحسنُ شرحك ولا الخسارة.
فهل تتوكّلُ على ندمٍ يروقك في حذف غصونك من تحية الغد؟
وهل ترمي نفائسَ كرهك المملّح للانتظار ؟
يلزمكَ بكاءٌ وحيلةٌ تلتمعُ في أسنانها براءةِ النوايا، فلم ترَ إلّا تخبّط الوقت وتطاير الضرورات بذريعة ازدحام الحجة.
ليس بينك وبين هذا الوقت من نَسَبٍ طيّب، ومهما يكن من تينٍ وزيتونٍ في تشييد الفرصة فلن تحبلَ بطفلة التلاقي !!.
هي الحياة ...
تفاحةٌ تعطّرت بالندم فأصبحت شتيمةٌ للشجر.
كم حاولت أن تدوّن فمك على مرمر صدرها، وكم حاولت أن تلج اسمك في غفلةٍ من شفتيها، ولم يجنح الصباحُ لتوقدك.
لعلك كنت تراها أنثى تتمشّى في عزلتك، فيبلغ القمر مبلغ الرجولة ويقطف اكتماله من فمٍ حرسهُ الحبُّ جيداً ، ولكن لتعلم أن المرأة التي تثق بحكمة ‘‘ المكياج‘‘ في عبورِ الشتاء هي فاكهةٌ خاطئة.
هل الحياةُ محض التباس أو فرصة حاسمة مغلقة، أو كما تقول الشجرة: هي إعلانٌ اشترى حقوقه الأغنياء، ربّما ، أو كما تؤكد الرصاصة يومياً أنّها جدارٌ يريد أن ينقض ؟!
قال الفقراء: هي فرصةٌ لشرح نوايانا الحسنة لله، وقال الشهداء: هي مفاتحة الله على شراء صداقته، وقال الشعراء : هي اسفنجةٌ تمتصُ رحيقنا، وقال الأطفال: هي لعبتنا عندما نكبر، أمّا الأنبياء فقالوا: هي قميصنا الجميل، وقالت الشوارع: هي المشي في الذكريات والحروب والنساء.
وقالت الحياة: لم أتأكد بعد أن الفصول جادّة في تعاقبها، أنا لم أقل شيئاً ، لم أربح الهدف، وربحتُ يدي.