🛑فرجال... news
رغم بشاعة الفساد الأخلاقي الذي كُشف مؤخراً، ولا سيّما ما نُسب إلى بعض موظفي الدولة والمسؤولين الذين استغلّوا مواقعهم الوظيفية في ممارساتٍ مسيئة ومهينة، فإنّ مشهد الفساد المالي يبقى أكثر وحشيةً وأشدّ خطراً على العراق ومستقبله.
ملايين الدولارات تُخفى تحت الأرض، وبين التبن، وفي المزارع، وتحت أسرّة النوم، وتُبعثر في مشاريع شبه وهمية مُنحت للمقرّبين من السلطة، فضلاً عن الهدر والتبرعات الخارجية والحملات الانتخابية وشراء الذمم وغيرها من أبواب العبث بالمال العام.
🔻 الفضيحة الأخلاقية قد تنتهي بانكشاف أصحابها وسقوطهم اجتماعياً ووظيفياً، فيبتعدون عن المشهد أو يلوذون بالصمت.
أما حيتان الفساد المالي، فقد تحوّل بعضهم إلى وحوشٍ يظنون أنهم نجحوا، بل إنهم نجحوا فعلاً وفق الطريقة التي تعاملت بها معهم حكومات سابقة وأجهزة معنية.
احترامٌ على قدر السرقة والاختلاس!
أحكامٌ بسيطة، ومعاملةٌ خاصة داخل السجون، واحتياجاتٌ مؤمّنة، وربما امتيازاتٌ تُمنح بحسب النفوذ والمال. ثم بعد انتهاء المحكومية والخروج، تُقرَع الطبول وتُطلق الزغاريد ويُستقبلون بالتصفيق!
والنماذج كثيرة ‼️
وهكذا حوّلوا الفاسدين إلى أبطالٍ يُقتدى بهم، ويغري ذلك آخرين بالسير في طريقهم!
وأجزمُ لكم أن الفساد المالي هو الذي دفع بعض الموظفين والمسؤولين إلى الاستهتار بمواقعهم، وممارسة الفساد الأخلاقي داخل مؤسسات الدولة، وعدم احترام هيبة الوظيفة العامة. وهو ذاته الذي يدفع بعض المستغَلّات أو المحتاجات إلى القبول بعلاقاتٍ مهينة أو سلوكياتٍ خطرة لتأمين احتياجاتهن، وقد يفتح الباب أمام التعاطي والجريمة وسائر الانحرافات.
فالفساد المالي ليس سرقةً للمال العام فحسب، بل هو جريمةٌ تُفسد الإنسان والمؤسسة والمجتمع، وتُنتج بيئةً تتكاثر فيها الرذائل والجرائم.