🛑فرجال... news
لم يعد الخوف اليوم يسكن بيوت الفقراء وحدهم فقد طرق أبواب من ظنّوا طويلاً أن المناصب حصونٌ منيعة وأن المال العام غنيمةٌ سائبة وأن يد العدالة لن تصل إلى من احتمى بالنفوذ والسلطة.
إن سلسلة الإجراءات والاعتقالات التي طالت عدداً من المسؤولين والسياسيين الحاليين والسابقين وفق الأطر القانونية والقضائية تؤشر إلى مرحلة مختلفة في مواجهة الفساد مرحلة بدأت فيها حكومة علي الزيدي والسلطة القضائية برئاسة الدكتور القاضي فائق زيدان وهيئة النزاهة الاتحادية بأداء مهام طالما انتظرها العراقيون حتى أصبح المواطن يترقب الأخبار ليعرف من التالي أمام القضاء؟
اليوم يعيش المتورطون في هدر المال العام حالة من القلق والخوف بعدما أدركوا أن الملفات قد تُفتح وأن المناصب لا تمنح حصانة أبدية وأن أموال الشعب التي تبعثرت بين أيدي الفاسدين ليست بلا صاحب.
إننا نضع ثقتنا ودعمنا الكامل في الحكومة والقضاء وهيئة النزاهة لمواصلة هذه المعركة باحترافية وحزم بعيداً عن الانتقائية والمجاملات والضغوط السياسية. فالعراق لن يستعيد عافيته ما لم تُسترد أمواله ويُحاسب المتورطون وفق القانون ويُغلق الباب أمام كل من تعامل مع خزينة الدولة وكأنها إرثٌ شخصي.
لقد بدأ زمن الخوف الحقيقي لسُرّاق المال العام فمن عبث بقوت العراقيين عليه أن يدرك أن الهروب قد يؤخر الحساب لكنه لن يُسقطه.